مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار﴾ أي في الطبق الذي في قعر جنهم، والنار سبع دركات سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض. وإنما كان المنافق أشد عذاباً من الكافر لأنه أمن السيف في الدنيا فاستحق الدرك الأسفل في العقبى تعديلاً، ولأنه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله. والدرك بسكون الراء : كوفي غير الأعشى، وبفتح الراء : غيرهم. وهما لغتان، وذكر الزجاج أن الاختيار فتح الراء. ﴿وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ يمنعهم من العذاب