الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثم ذكر المؤمنين ونهاهم عن الإتيان بما أتى المنافقون فقال تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ يعني في أسفل برج من النار، والدُرك والدَرك لغتان مثل الطُعن والطَعن والنُهَر والنَهر واليُبس واليَبس.
قال عبد الله بن مسعود : الدرك الأسفل من النار توابيت مقفلة في النار تطبق عليهم ﴿وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ [ عوناً ].
عن عوف عن أبي المغيرة القواس عن عبد الله بن عمر قال : إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة ثلة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون.
قال الثعلبي : وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى فأما أصحاب المائدة فقوله عز وجل
﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥]، وأما آل فرعون فقوله تعالى :
﴿أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وأما المنافقون فقوله تعالى ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى