بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم بيّن مأوى المنافقين في الآخرة فقال تعالى :
﴿إِنَّ المنافقين في الدرك الأسفل مِنَ النار﴾ المنافق في اللغة اشتقاقه من نافقاء اليربوع، ويقال : لليربوع جحران أحدهما نافقاء، والآخر قاصعاء، فيظهر نفسه في أحدهما ويخرج من الآخر، ولهذا يسمى المنافق منافقاً لأنه يظهر من نفسه أنه مسلم، ويخرج عن الإسلام إلى الكفر. قرأ أهل الكوفة حمزة والكسائي وعاصم ﴿الدرك﴾ بجزم الراء، وقرأ الباقون بالنصب وهما لغتان : الدرك والدرك، وجماعتهما أدراك وهي المنازل بعضها أسفل من بعض، فأعد للمنافقين الدرك الأسفل من النار وهي الهاوية.
ثم قال تعالى :﴿وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ أي مانعاً يمنعهم من العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى