إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ وهو الطبقة التى في قعر جهنم، وإنما كان كذلك لأنهم أخبث الكفرة حيث ضموا إلى الكفر الاستهزاء بالإسلام وأهله وخداعهم وأما قوله عليه السلام «ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان » ونحوه فمن باب التشديد والتهديد والتغليظ مبالغة في الزجر، وتسمية طبقاتها السبع دركات لكونها متداركة متتابعة بعضها تحت بعض، وقرئ بفتح الراء وهو لغة كالسَّطْر والسطَر ويعضده أن جمعه أدراك ﴿ولن تجد لهم نصيراً﴾ يخلصهم منه والخطاب كما سبق.