تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إلا الذين تأبوا وأصلحوا﴾ آية
حدثنا احمد بن سنان، ثنا موسى بن داود، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال : جاءنا حذيفة فقال على رؤوسنا فقال : لقد نزل النفاق على من هو خير منكم، قلت له : أنى يكون هذا والله تعالى يقول :﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ قال : فلما تفرقوا قال لم يبق غيري رماني بحصاة فأتيته، فقال : إنهم لما تابوا كانوا خيرا منكم.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عطاء عن عطاء، عن ابن عباس قال : في سورة النساء ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ ثم استثنى فقال :﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾
قوله تعالى :﴿وأصلحوا﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني، عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله : وأصلح يعني : وأصلح العمل.
أخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادى فيما كتب إلي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا شيبان النحوي، عن قتادة ﴿وأصلحوا﴾ قال : أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله.
قوله تعالى :﴿واعتصموا بالله﴾
حدثنا أبي، ثنا عمرو بن رافع، ثنا سليمان يعني ابن عامر، عن الربيع يعني ابن انس قوله :﴿واعتصموا بالله﴾ قال : الاعتصام هو الثقة بالله.
قوله تعالى :﴿وأخلصوا دينهم لله﴾
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنبا ابن وهب، اخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال : أخلص دينك يكفيك القليل من العمل.
قوله تعالى :﴿فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير قوله : فأولئك يعني : الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم الذين صدقوا.
قوله تعالى :﴿مع المؤمنين﴾
وبه عن سعيد قوله :﴿المؤمنين﴾ يعني المصدقين.
حدثنا ابو سعيد الأشج، ثنا ابو أسامة، عن سفيان، عن ابن جريج عن عباد، عن سعيد بن جبير قوله :﴿أجرا عظيما﴾ قال : الجنة. وروى عن أبي هريرة، والحسن، وعكرمة، والضحاك، وقتادة نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى