تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
استثنى من هذا الوعيد من آمن من المنافقين، وأصلح حاله، واعتصم بالله دون الاعتزاز بالكافرين، وأخلص دينه لله، فلم يشبْه بتردّد ولا تربّص بانتظار من ينتصر من الفريقين : المؤمنين والكافرين، فأخبر أنّ من صارت حاله إلى هذا الخير فهو مع المؤمنين، وفي لفظ ( مع ) إيماء إلى فضيلة من آمن من أوّل الأمر ولم يَصِم نفسه بالنفاق لأنّ ( مع ) تدخل على المتبوع وهو الأفصل.
وجيء باسم الإشارة في قوله :﴿فأولئك مع المؤمنين﴾ لزيادة تمييز هؤلاء الذين تابوا، وللتنبيه على أنّهم أحرياء بما سيرد بعد اسم الإشارة.
وقد علم الناس ما أعدّ الله للمؤمنين بما تكرّر في القرآن، ولكن زاده هنا تأكيداً بقوله :﴿وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيماً﴾. وحرف التنفيس هنا دلّ على أنّ المراد من الأجر أجر الدنيا وهو النصر وحسن العاقبة وأجر الآخرة، إذ الكلّ مستقبل، وأن ليس المراد منه الثواب لأنّه حصل من قبل.
وجيء باسم الإشارة في قوله :﴿فأولئك مع المؤمنين﴾ لزيادة تمييز هؤلاء الذين تابوا، وللتنبيه على أنّهم أحرياء بما سيرد بعد اسم الإشارة.
وقد علم الناس ما أعدّ الله للمؤمنين بما تكرّر في القرآن، ولكن زاده هنا تأكيداً بقوله :﴿وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيماً﴾. وحرف التنفيس هنا دلّ على أنّ المراد من الأجر أجر الدنيا وهو النصر وحسن العاقبة وأجر الآخرة، إذ الكلّ مستقبل، وأن ليس المراد منه الثواب لأنّه حصل من قبل.