لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
ثم استثنى الله عز وجل من تاب من المنافقين فقال تعالى :﴿إلا الذين تابوا﴾ يعني من النفاق ﴿وأصلحوا﴾ يعني أصلحوا الأعمال فعملوا بما أمر الله به وأدوا فرائضه وانتهوا عما نهاهم عنه ﴿واعتصموا بالله﴾ يعني وتمسكوا بعهد الله ووثقوا به ﴿وأخلصوا دينهم لله﴾ يعني وأخلصوا طاعتهم وأعمالهم التي عملوها لله وأرادوه بها ولم يريدوا رياء ولا سمعة فهذه الأمور الأربعة إذا حصلت فقد كمل الإيمان فلذلك قال تعالى :﴿فأولئك﴾ يعني التائبين من النفاق ﴿مع المؤمنين﴾ يعني في الجنة وقيل مع بمعنى من أي المؤمنين ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيماً﴾ يعني في الآخرة.