معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾. أي : إن شكرتم نعماءه.
قوله تعالى :﴿وآمنتم﴾ به، فيه تقديم وتأخير، تقديره : إن آمنتم وشكرتم، لأن الشكر لا ينفع مع عدم الإيمان، وهذا استفهام بمعنى التقرير معناه : أنه لا يعذب المؤمن الشاكر، فإن تعذيبه عباده لا يزيد في ملكه، وتركه عقوبتهم على فعلهم لا ينقص من سلطانه، والشكر : ضد الكفر، والكفر ستر النعمة، والشكر : إظهارها.
قوله تعالى :﴿وكان الله شاكراً عليماً﴾، فالشكر من الله تعالى هو الرضى بالقليل من عباده، وإضعاف الثواب عليه، والشكر من العبد الطاعة، ومن الله : الثواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى