بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَّا يَفْعَلُ الله بِعَذَابِكُمْ﴾ أي ما يصنع الله بعذابكم ﴿إِن شَكَرْتُمْ﴾ يعني إن آمنتم بالله تعالى ووحدتموه، ويقال : معناه ما حاجة الله إلى تعذيبكم لو كنتم موحدين شاكرين له ﴿وَآمَنتُمْ﴾ به وصدقتم رسله. ثم قال تعالى :﴿وَكَانَ الله شاكرا عَلِيماً﴾ أي ﴿شاكرا﴾ للقليل من أعمالكم، ﴿عليما﴾ بأعمالكم وثوابكم. ويقال :﴿شاكرا﴾ً يقبل اليسير ويعطي الجزيل، ﴿عليما﴾ً بما في صدوركم. ويقال : بمن شكر وآمن فلا يعذب شاكراً ولا مؤمناً.