فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ( ١٤٧ ) لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما ( ١٤٨ ) إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا ( ١٤٩ )﴾
﴿ما يفعل الله بعذابكم﴾ هذه الجملة متضمنة لبيان أنه لا غرض له سبحانه في التعذيب إلا مجرد المجازاة للعصاة، والاستفهام للتقرير والمعنى أي منفعة له في عذابكم ﴿إن شكرتم وآمنتم﴾ فإن ذك لا يزيد في ملكه كما أن ترك عذابكم لا ينقص من سلطانه ﴿وكان الله شاكرا عليما﴾ أي يشكر عباده على طاعته فيثيبهم عليها، ويتقبلها منهم، والشكر في اللغة الظهور، يقال دابة شكور إذا ظهر سمنها فوق ما تعطى من العلف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى