أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿ورسله﴾ : الرسل جمع رسول وهم جَم غفير قيل عددهم ثلاثمائة وأربعة عشر رسولاً
﴿سبيلاً﴾ : أي طريقاً بين الكفر والإِيمان، وليس ثم إلا طريق واحد وهو الإِيمان أو الكفر فمن آمن بكل الرسل فهو المؤمن، ومن آمن بالبعض وكفر بالبعض فهو الكافر كمن لم يؤمن بأحد منهم.

المعنى :

الهداية

من الهداية :


- تقرير كفر اليهود والنصارى لفساد عقائدهم وبطلان أعمالهم..
يخبر تعالى مقرراً حكمه على اليهود والنصارى بالكفر الحق الذي لا مرية فيه فيقول إن الذين يكفرون بالله ورسوله ويريدون أن يفرقوا بين الله الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك أي بين الكفر بالبعض والإِيمان بالبعض سبيلاً أي طريقاً يتوصلون به إلى مذهب باطل فاسد وهو التخيّر بين رسل الله فمن شاءوا الإِيمان به آمنوا، ومن لم يشاءوا الإِيمان به كفروا به ولم يؤمنوا وبهذا كفروا كفراً لا ريب فيه، ولهم بذلك العذاب المهين الذي يهانون به ويذلون جزاء كبريائهم وسوء فعالهم قال تعالى ﴿أولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذابا مهيناً﴾ فسجل عليه الكفر ثلاث مرات فالمرة الأولى بقوله ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ والثانية بقوله ﴿أولئك هم الكافرون حقاً﴾ والثالثة بقوله ﴿واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً﴾ حيث لم يقل واعتدنا لهم فأظهر في موضع الإِضمار لتسجيل الكفر عليهم وللإِشارة إلى علة الحكم وهي الكفر.
هذا ما تضمنته الآية الأولى ( ١٥٠ )

تفسير هذه الآية من كتب أخرى