حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ﴾ الخ، عطف سبب على مسبب، أي فكفركم بالتفرقة لا باعتقاد للشريك لله مثلاً. قوله: (من الرسل) أي كموسى وعيسى. قوله: ﴿وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ كمحمد. قوله: (طريقاً يذهبون إليه) أي واسطة بين الإيمان والكفر، وهو الإيمان ببعض الأنبياء والكفر ببعض. قوله: (مصدر مؤكد) أي وعامله محذوف ويقدر مؤخراً عن الجملة المؤكدة لها تقديره أحقه حقاً، نظير زيد أبوك عطوفاً. قال ابن مالك: وَإنْ تُؤكّد جُمْلَةٌ فَمُضْمَرٌ   عَامِلَها وَلَفظهَا يُؤَخَّرُويصح أن يكون حالاً من قوله: ﴿هُمُ ٱلْكَافِرُونَ﴾ أي حال كون كفرهم حقاً أي لا شك فيه. قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ مقابل قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾ وقوله: ﴿وَلَمْ يُفَرِّقُواْ﴾ مقابل قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ﴾.
قوله: ﴿بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ أي في الإيمان بأن يؤمنوا بجميعهم. قوله: (بالنون والياء) أي فهما قراءتان سبعيتان، وعلى النون فيكون فيه التفات من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى