زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود كانوا يؤمنون بموسى، وعزير، والتوراة، ويكفرون بعيسى، والإنجيل، ومحمد، والقرآن، قاله ابن عباس.
والثاني : أنهم اليهود والنصارى، آمن اليهود بالتوراة وموسى، وكفروا بالإنجيل وعيسى، وآمن النصارى بالإنجيل وعيسى، وكفروا بمحمد والقرآن، قاله قتادة. ومعنى قوله :﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ أي : يريدون أن يفرقوا بين الإيمان بالله، والإيمان برسله، ولا يصح الإيمان به والتكذيب برسله أو ببعضهم ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذلِكَ﴾ أي : بين إيمانهم ببعض الرسل، وتكذيبهم ببعض ﴿سَبِيلاً﴾ أي : مذهبا يذهبون إليه. وقال ابن جريج : دينا يدينون به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى