فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
[١٥٠] ونزلَ إخبارًا عن اليهودِ وإيمانهم بموسى والتوراةِ وعُزيرٍ، وكفرِهم بعيسى والإنجيلِ ومحمدٍ صلواتُ الله وسلامُه عليهم أجمعين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ بأنْ يؤمنوا بالله، ويكفروا برسوله.
﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ نؤمنُ ببعضِ الأنبياء، ونكفرُ ببعضِهم.
﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: الكفرِ والإيمانِ.
﴿سَبِيلًا﴾ طريقًا وَسَطًا بينَ الإيمانِ والكفرِ.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١)﴾.
[١٥١] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ أي: هم الكاملونَ في الكفر.
﴿حَقًّا﴾ مصدرٌ مؤكِّدٌ، فالكافرُ ببعضِ الأنبياءِ كالكافرِ بجميعِهم.
﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ أي: لجميعِ أصنافِهم.
﴿عَذَابًا مُهِينًا﴾ مُذِلًّا.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)﴾.
[١٥٢] ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ كلِّهم.
﴿وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ تلخيصُه: من أَمنَ باللهِ وجميعِ رسلِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى