تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) هم اليهود، قالوا للنبي ﷺ لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا من السماء جملة، كما أنزلت التوراة على موسى جملة.
قال الحسن : ولم يكن ذلك سؤال انقياد، وإنما ذلك سؤال تحكم، واقتراح ؛ فإنهم لو أنزل عليهم الكتاب جملة، كما سألوا ؛ لم يؤمنوا، والله -تعالى- لا ينزل الآيات على اقتراح العباد، وإنما ينزلها على مشيئته ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) أي : أعظم من ذلك ( فقالوا أرنا الله جهرة ) أي : عيانا، وذلك أن العرب كانت تعد العلم بالقلب رؤية ؛ فقال :( جهرة ) ليعلم أنه أراد العيان، وقال أبو عبيده : معناه : فقالوا جهرة : أرنا الله ( فأخذتهم الصاعقة بظلمهم )، ( ثم اتخذوا العجل ) يعنى : إلها ( من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك ) فيه استدعاء للتوبة، ومعناه : أن أولئك الذين اجترموا [ ذلك ] (١) الإجرام، عفونا عنهم ؛ فتوبوا أنتم، حتى نعفو عنكم ( وآتينا موسى سلطانا مبينا ) حجة بينة من المعجزات.
قال الحسن : ولم يكن ذلك سؤال انقياد، وإنما ذلك سؤال تحكم، واقتراح ؛ فإنهم لو أنزل عليهم الكتاب جملة، كما سألوا ؛ لم يؤمنوا، والله -تعالى- لا ينزل الآيات على اقتراح العباد، وإنما ينزلها على مشيئته ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) أي : أعظم من ذلك ( فقالوا أرنا الله جهرة ) أي : عيانا، وذلك أن العرب كانت تعد العلم بالقلب رؤية ؛ فقال :( جهرة ) ليعلم أنه أراد العيان، وقال أبو عبيده : معناه : فقالوا جهرة : أرنا الله ( فأخذتهم الصاعقة بظلمهم )، ( ثم اتخذوا العجل ) يعنى : إلها ( من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك ) فيه استدعاء للتوبة، ومعناه : أن أولئك الذين اجترموا [ ذلك ] (١) الإجرام، عفونا عنهم ؛ فتوبوا أنتم، حتى نعفو عنكم ( وآتينا موسى سلطانا مبينا ) حجة بينة من المعجزات.
١ - في "الأصل وك" : تلك..