الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَقَدْ سَأَلُواْ﴾ : في هذه الفاءِ قولان، أحدهما : أنها عاطفةٌ على جملة محذوفة، قال ابن عطية :" تقديره : فلا تبال يا محمد بسؤالِهم وتشطيطهِم فإنها عادتُهم، فقد سألوا موسى أكبرَ من ذلك.
والثاني : أنها جوابُ شرطٍ مقدر، قال الزمخشري أي : إنْ استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا " و " أكبَرَ " صفةٌ لمحذوف أي : سؤالاً أكبر من ذلك. والجمهور :" أكبرَ " بالباء الموحدة، وقراءة الحسن " أكثر " بالثاء المثلثة. وقوله :﴿فَقَالُواْ أَرِنَا﴾ هذه الجملةُ مفسرةٌ لكبر السؤال وعظمته. و ﴿جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] تقدَّم الكلام عليها، إلا أنه هنا يجوز أن تكون " جهرةً " من صفةِ القول أو السؤالِ أو مِنْ صفة السائلين أي : فقالوا مجاهرين أو : سألوا مجاهرين، فتكون في محلِّ نصبٍ على الحال أو على المصدر. وقرأ الجمهور " الصاعقةُ " وقرأ النخعي :" الصَّعْقةُ " وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة " وبظلمِهم " الباءُ فيه سببيةٌ، وتتعلق بالأخذ.
والثاني : أنها جوابُ شرطٍ مقدر، قال الزمخشري أي : إنْ استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا " و " أكبَرَ " صفةٌ لمحذوف أي : سؤالاً أكبر من ذلك. والجمهور :" أكبرَ " بالباء الموحدة، وقراءة الحسن " أكثر " بالثاء المثلثة. وقوله :﴿فَقَالُواْ أَرِنَا﴾ هذه الجملةُ مفسرةٌ لكبر السؤال وعظمته. و ﴿جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] تقدَّم الكلام عليها، إلا أنه هنا يجوز أن تكون " جهرةً " من صفةِ القول أو السؤالِ أو مِنْ صفة السائلين أي : فقالوا مجاهرين أو : سألوا مجاهرين، فتكون في محلِّ نصبٍ على الحال أو على المصدر. وقرأ الجمهور " الصاعقةُ " وقرأ النخعي :" الصَّعْقةُ " وقد تقدم تحقيق ذلك في البقرة " وبظلمِهم " الباءُ فيه سببيةٌ، وتتعلق بالأخذ.