غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراءات :﴿لا تعدوا﴾ بتشديد الدال مع سكون العين : أبو جعفر نافع غير ورش. وقرأ ورش مفتوحة العين مشددة. ﴿بل طبع﴾ بالإدغام : علي وهشام وأبو عمرو وعن حمزة ﴿بل رفعه﴾ مظهراً وبابه : الحلواني عن قالون ﴿سيؤتيهم﴾ حمزة وخلف وقتيبة. الباقون بالنون. ﴿زبوراً﴾ بضم الزاي حيث كان : حمزة وخلف والباقون بالفتح.
الوقوف :﴿بظلمهم﴾ ج لأن " ثم " لترتيب الأخبار مع أن مراد الكلام متحد. ﴿عن ذلك﴾ ج لأن التقدير وقد آتينا. ﴿مبيناً﴾ ه ﴿غليظاً﴾ ه ﴿غلف﴾ ط ﴿قليلاً﴾ ه ص للعطف. ﴿عظيماً﴾ ه لا لأنّ التقدير وفي قولهم. ﴿رسول الله﴾ ج لأن ما بعده يحتمل ابتداء النفي والحال. ﴿شبه لهم﴾ ط ﴿منه﴾ ط ﴿الظن﴾ ج لاحتمال الاستئناف والحال ﴿يقيناً﴾ ج لتقرير نفي القتل بإثبات الرفع. ﴿إليه﴾ ط ﴿حكيماً﴾ ه ﴿قبل موته﴾ ط لأن الواو للاستئناف مع اتحاد المقصود. ﴿شهيداً﴾ ه ج للآية ولأن قوله :﴿فبظلم﴾ راجع إلى قوله :﴿فبما نقضهم﴾ ﴿وقولهم﴾ متعلق الكل ﴿حرمنا﴾. ﴿كثيراً﴾ لا ﴿بالباطل﴾ ط ﴿أليما﴾ ه ﴿واليوم الآخر﴾ ط ﴿عظيماً﴾ ه ﴿من بعده﴾ ج للعطف من مع تكرار الفعل. ﴿وسليمن﴾ ج لأنّ التقدير وقد آتينا التخصيص داود بإيتاء الزبر. ﴿زبوراً﴾ ه ج لأنّ التقدير وقصصنا رسلاً. ﴿عليك﴾ ط. ﴿تكليماً﴾ ه ج لاحتمال البدل والنصيب على المدح. ﴿الرسل﴾ ط ج ﴿حكيماً﴾ ه ﴿بعلمه﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال. ﴿يشهدون﴾ ط ﴿شهيداً﴾ ه ﴿بعيداً﴾ ه ﴿طريقاً﴾ ه لا ﴿أبداً﴾ ط ﴿يسيراً﴾ ه.
التفسير : هذا نوع ثان من جهالات اليهود فإنهم قالوا : إن كنت رسولاً من عند الله فأتنا بكتاب من السماء جملة كما جاء موسى بالألواح. وقيل : اقترحوا أن ينزل عليهم كتاباً إلى فلان وكتاباً إلى فلان بأنك رسول الله. وقيل : كتاباً نعاينه حين ينزل. فإن استكبرت ما سألوه ﴿فقد سألوا﴾ بمعنى سأل آباؤهم ومن هؤلاء على مذهبهم ﴿موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة﴾ وإنما كان سؤال الرؤية أكبر من سؤال تنزيل الكتاب لأن التنزيل أمر ممكن في ذاته بخلاف رؤية الله عياناً فإنها ممتنعة لذاتها عند المعتزلة، أو ممتنعة في الدنيا عند غيرهم. وفي قوله :﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾ وجوه : أحدها أن البينات الصاعقة لأنها تدل على قدرة الله تعالى وعلى علمه وعلى قدمه وعلى كونه مخالفاً للأجسام والأعراض، وعلى صدق موسى عليه السلام في دعوى النبوة. وثانيها أنها إنزال الصاعقة وإحياؤهم بعد إماتتهم. وثالثها أنها الآيات التسع من العصا واليد وفلق البحر وغيرها. وفحوى الكلام أن هؤلاء يطلبون منك يا محمد أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فاعلم أنهم لا يطلبونه منك إلاّ عناداً ولجاجاً فإن موسى عليه السلام قد أنزل عليه هذا الكتاب وأنزل عليه سائر المعجزات الباهرة ثم إنهم طلبوا الرؤية على سبيل العناد وأقبلوا على عبادة العجل، وكل ذلك يدل على أنهم مجبولون على اللجاج والعناد والبعد عن طريق الحق ﴿فعفونا عن ذلك﴾ حيث لم نستأصل عبدة العجل ﴿وآتينا موسى سلطاناً مبيناً﴾ تسلطاً ظاهراً وهو أن أمرهم بقتل أنفسهم، أو المراد قوّة أمره وكمال حاله وانكسار خصومه ففيه بشارة للنبي ﷺ بأن هؤلاء الكفار وإن كانوا يعاندونه فإنه بالآخرة يستولي عليهم ويقهرهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل :﴿أرنا الله جهرة﴾ لعل خرة موسى بلن تراني كانت بشؤم القوم وما كان في أنفسهم من سوء أدب هذا السؤال لئلا يطمعوا في مطلوب لم يعطه نبيهم، فما اتعظوا بحالة نبيهم لأنهم كانوا أشقياء والسعيد من وعظ بغيره. فكما زاد عنادهم زاد بلاؤهم وابتلاؤهم كرفع الطور فوقهم وغير ذلك. قال أهل الإشارة : ارتكاب المحظورات يوجب تحريم المباحات والطيبات التي أحلت لهم ولأزواجهم الطيبين قبل التلوث بقذر المخالفات والإسراف في المباحات يستتبع حرمان المناجاة والقربات ﴿لكن الراسخون في العلم﴾ هم الذين رسخوا بقدمي الصدق والعمل في العلم إلى أن بلغوا معادن العلوم فاتصلت علومهم الكسبية بالعلوم العطائية واللدنية ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ أي كل ما أوحينا إليك من سر ﴿فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾[النجم: ١٠] ﴿ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل﴾ أي ليلة المعراج ﴿ورسلاً لم نقصصهم عليك﴾ [النساء: ١٦٤] الآن في القرآن مفصلة ﴿أنزله بعلمه﴾ تجلى له بصفة العالمية حتى علم بعلمه ما كان وما سيكون ﴿والملائكة يشهدون﴾ على تلك الخلوة وإن لم يكونوا معك في الخلوة ﴿وكفى بالله شهيداً﴾ على ما جرى.
قد كان ما كان سراً لا أبوح بهظن خيراً ولا تسأل عن الخبر


القراءات :﴿لا تعدوا﴾ بتشديد الدال مع سكون العين : أبو جعفر نافع غير ورش. وقرأ ورش مفتوحة العين مشددة. ﴿بل طبع﴾ بالإدغام : علي وهشام وأبو عمرو وعن حمزة ﴿بل رفعه﴾ مظهراً وبابه : الحلواني عن قالون ﴿سيؤتيهم﴾ حمزة وخلف وقتيبة. الباقون بالنون. ﴿زبوراً﴾ بضم الزاي حيث كان : حمزة وخلف والباقون بالفتح.
الوقوف :﴿بظلمهم﴾ ج لأن " ثم " لترتيب الأخبار مع أن مراد الكلام متحد. ﴿عن ذلك﴾ ج لأن التقدير وقد آتينا. ﴿مبيناً﴾ ه ﴿غليظاً﴾ ه ﴿غلف﴾ ط ﴿قليلاً﴾ ه ص للعطف. ﴿عظيماً﴾ ه لا لأنّ التقدير وفي قولهم. ﴿رسول الله﴾ ج لأن ما بعده يحتمل ابتداء النفي والحال. ﴿شبه لهم﴾ ط ﴿منه﴾ ط ﴿الظن﴾ ج لاحتمال الاستئناف والحال ﴿يقيناً﴾ ج لتقرير نفي القتل بإثبات الرفع. ﴿إليه﴾ ط ﴿حكيماً﴾ ه ﴿قبل موته﴾ ط لأن الواو للاستئناف مع اتحاد المقصود. ﴿شهيداً﴾ ه ج للآية ولأن قوله :﴿فبظلم﴾ راجع إلى قوله :﴿فبما نقضهم﴾ ﴿وقولهم﴾ متعلق الكل ﴿حرمنا﴾. ﴿كثيراً﴾ لا ﴿بالباطل﴾ ط ﴿أليما﴾ ه ﴿واليوم الآخر﴾ ط ﴿عظيماً﴾ ه ﴿من بعده﴾ ج للعطف من مع تكرار الفعل. ﴿وسليمن﴾ ج لأنّ التقدير وقد آتينا التخصيص داود بإيتاء الزبر. ﴿زبوراً﴾ ه ج لأنّ التقدير وقصصنا رسلاً. ﴿عليك﴾ ط. ﴿تكليماً﴾ ه ج لاحتمال البدل والنصيب على المدح. ﴿الرسل﴾ ط ج ﴿حكيماً﴾ ه ﴿بعلمه﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال. ﴿يشهدون﴾ ط ﴿شهيداً﴾ ه ﴿بعيداً﴾ ه ﴿طريقاً﴾ ه لا ﴿أبداً﴾ ط ﴿يسيراً﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى