الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السَّمَاءِ... ) الآية [ ١٥٣ ].
قوله :( جَهْرَةً ) حال من الضمير في قالوا، وهو العامل فيه، أي : قالوا مجاهرين بذلك، قال ذلك أبو عبيدة(١).
وقيل : نُعت بمصرد محذوف [ تقديره ](٢) رؤية جهرة(٣).
ومعنى الآية : أن اليهود سألوا النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتاباً من السماء مكتوباً كما جاء موسى بني إسرائيل بالتوراة، قالوا له : إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بالألواح من عند الله حتى نصدقك، فأنزل الله ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ ) الآية(٤).
قال ابن جريج : سألوا أن ينزل عليهم(٥) رجال منهم كتاباً من السماء بتصديقه واتباعه وهم اليهود والنصارى(٦).
وقيل : هم اليهود خاصة سألوا النبي عليه السلام أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب، وينزل ومعه كتاب تعنتاً(٧). فأعلمه الله عز وجل أنهم قد سألوا موسى عليه السلام أكبر من هذا ( فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ) أي : رؤية منكشفه ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) أي صعقوا بظلمهم أنفسهم، في عظيم ما سألوا موسى ﷺ مما ليس لهم أن يسألوا مثله ( ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ) أي اتخذوه إلهاً بعد(٨) إحيائهم من صعقتهم ( مِنْ بَعْدِمَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) أي الدلالات(٩) الواضحات أنهم لا يرون الله عياناً في الدنيا، وأنه لا معبود إلا الله، فمن الآيات إصعاق الله إياهم عند مسألتهم ثم أحياؤهم(١٠).
قوله :( فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ ) أي : عفونا عن عبادتهم العجل ( وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً ) أي : أعطيناه حجة تبين عن صدقه وصحة نبوته.
قوله :( جَهْرَةً ) حال من الضمير في قالوا، وهو العامل فيه، أي : قالوا مجاهرين بذلك، قال ذلك أبو عبيدة(١).
وقيل : نُعت بمصرد محذوف [ تقديره ](٢) رؤية جهرة(٣).
ومعنى الآية : أن اليهود سألوا النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتاباً من السماء مكتوباً كما جاء موسى بني إسرائيل بالتوراة، قالوا له : إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بالألواح من عند الله حتى نصدقك، فأنزل الله ( يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ ) الآية(٤).
قال ابن جريج : سألوا أن ينزل عليهم(٥) رجال منهم كتاباً من السماء بتصديقه واتباعه وهم اليهود والنصارى(٦).
وقيل : هم اليهود خاصة سألوا النبي عليه السلام أن يصعد إلى السماء وهم يرونه بلا كتاب، وينزل ومعه كتاب تعنتاً(٧). فأعلمه الله عز وجل أنهم قد سألوا موسى عليه السلام أكبر من هذا ( فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ) أي : رؤية منكشفه ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) أي صعقوا بظلمهم أنفسهم، في عظيم ما سألوا موسى ﷺ مما ليس لهم أن يسألوا مثله ( ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ) أي اتخذوه إلهاً بعد(٨) إحيائهم من صعقتهم ( مِنْ بَعْدِمَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) أي الدلالات(٩) الواضحات أنهم لا يرون الله عياناً في الدنيا، وأنه لا معبود إلا الله، فمن الآيات إصعاق الله إياهم عند مسألتهم ثم أحياؤهم(١٠).
قوله :( فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ ) أي : عفونا عن عبادتهم العجل ( وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَاناً مُّبِيناً ) أي : أعطيناه حجة تبين عن صدقه وصحة نبوته.
١ - انظر: مجاز القرآن ١/١٤٢، وإعراب النحاس ١/٤٦٧..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٢٦، وإعراب النحاس ١/٤٦٧..
٤ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٥ - كذا... وهو خطأ صوابه على وهي رواية الطبري ٦/٨..
٦ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٧ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٨ - (د): يعد..
٩ - (د): الدلالة..
١٠ - انظر: جامع البيان ١/٢٨٩، و٦/٨-٩..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٢٦، وإعراب النحاس ١/٤٦٧..
٤ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٥ - كذا... وهو خطأ صوابه على وهي رواية الطبري ٦/٨..
٦ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٧ - انظر: جامع البيان ٦/٧..
٨ - (د): يعد..
٩ - (د): الدلالة..
١٠ - انظر: جامع البيان ١/٢٨٩، و٦/٨-٩..