تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله-تعالى- :( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ) معناه : وأن من أهل الكتاب أحدا إلا ليؤمن به، وهو مثل قوله :( وإن منكم إلا واردها ) (١) أي : وأن منكم أحد.
واختلفوا في قوله :( قبل موته ) قال الحسن -وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس- : إنه كناية عن الكتابي، وقال : ما من كتابي من اليهود، إلا وهو يؤمن بعيسى قبل موته في وقت اليأس، حين لا ينفعه، حتى قيل لابن عباس : وإن مات حرقا أو غرقا أو هدما ؟ قال : نعم.
وقال قتادة -وهو رواية أخرى عن ابن عباس- : إن " الهاء " كناية عن عيسى، يعنى : ما من كتابي إلا يؤمن بعيسى قبل موت عيسى، وذلك حين ينزل من السماء، وقال عكرمة : هذا في محمد ﷺ ما من كتابي إلا ويؤمن به قبل الموت، وهذا قول ضعيف ؛ لأنه لم يجر ذكر محمد في الآية ( ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا ) يعنى : عيسى.
١ - مريم: ٧١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى