تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله- تعالى- :( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ) اللاتي، والتي، واللواتي : اسم لجماعة النساء، قال الشاعر :
هن اللواتي والتي واللاتي زعمن أنى قد كبرت لِداتي
ومثله : اللائي أيضا، قال الشاعر :
وقوله :( يأتين الفاحشة ) أراد بالفاحشة هاهنا الزنا :( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) هو خطاب للحكام، يعني : فاطلبوا عليهن أربعة من الشهود، وهذه الآية هي الحجة على أن شهود الزنا أربعة ( فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) وكان هذا هو الحكم في ابتداء الإسلام، وأن المرأة إذا زنت حبست في البيت إلى أن تموت. ثم نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب، وفي حق الثيب بالجلد والرجم، وهو بيان السبيل المذكور في الآية، والحجة عليه : حديث عبادة :«خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ؛ والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة »(١).
ثم نسخ الجلد في حق الثيب، واستقر أمرها على الرجم.
وقال بعض العلماء : الجلد مع الرجم باق على الحكم، والأول أصح.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : التغريب أيضا منسوخ في حق البكر، والخلوف مذكور في الفقه.
واختلفوا في أن ذلك الإمساك في البيت كان على سبيل الحد أم كان حبسا ؛ ليظهر الحد ؟ على قولين : أحدهما : أنه كان حدا، والثاني : أنه كان حبسا ليظهر الحد.
هن اللواتي والتي واللاتي زعمن أنى قد كبرت لِداتي
ومثله : اللائي أيضا، قال الشاعر :
| من اللائي لم يحججن تبغين حسبة | ولكن ليقتلن البريء المغفلا |
ثم نسخ الجلد في حق الثيب، واستقر أمرها على الرجم.
وقال بعض العلماء : الجلد مع الرجم باق على الحكم، والأول أصح.
وقال أبو حنيفة وأصحابه : التغريب أيضا منسوخ في حق البكر، والخلوف مذكور في الفقه.
واختلفوا في أن ذلك الإمساك في البيت كان على سبيل الحد أم كان حبسا ؛ ليظهر الحد ؟ على قولين : أحدهما : أنه كان حدا، والثاني : أنه كان حبسا ليظهر الحد.
١ - رواه مسلم في صحيحه (١١/٢٧٠-٢٧٣ رقم ١٦٩٠)، وأبو داود (٤/١١٤ رقم ٤٤١٥، ٤٤١٦)، والترمذي (٤/٣٢ رقم ١٤٣٤)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٦/٣٢٠ رقم ١١٠٩٣)، وابن ماجة (٢/٨٥٢ رقم ٢٥٥٠) جميعهم عن عبادة مرفوعاً..