السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ أي : الزنا ﴿من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ أربعة منكم﴾ أي : من رجال المسلمين، وهذا خطاب للحكام أي : فاطلبوا عليهنّ أربعة من الشهود، وفيه بيان أنّ الزنا لا يثبت إلا بأربعة من الشهود ﴿فإن شهدوا﴾ عليهنّ بها ﴿فأمسكوهنّ﴾ أي : احبسوهنّ ﴿في البيوت﴾ واجعلوها سجناً لهنّ وامنعوهنّ عن مخالطة الناس، وقرأ ورش وأبو عمرو وحفص بضمّ الباء والباقون بكسرها ﴿حتى يتوفاهنّ الموت﴾ أي : ملائكته ﴿أو﴾ إلى أن ﴿يجعل الله لهنّ سبيلاً﴾ أي : طريقاً إلى الخروج منها أمروا بذلك أوّل الإسلام، ثم جعل لهنّ سبيلاً بجلد البكر مئة وتغريبها عاماً ورجم المحصنة، وفي الحديث، لما بين الحدّ قال :( خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهنّ سبيلاً ). رواه مسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى