الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ يعني الزنا، وفي مصحف عبد الله الفاحشة ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ﴾ يعني من المسلمين ﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾ عليها بالزنا ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ فأحبسوهن ﴿فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ وإنما كان هذا قبل نزول الحدود، كانت المرأة في أول الإسلام لو أذنبت حبست في البيت حتى تموت ؛ وإن كان لها زوج كان مهرها له، حتى نزلت قوله :
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا﴾ [النور: ٢].
فقال رسول الله ﷺ :" خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة، والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ".
فنسخت تلك الآية بعض هذه الآية، وهو الإمساك في البيوت وبقي بعضها محكماً وهو الإستشهاد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى