بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿واللاتي يَأْتِينَ الفاحشة مِن نّسَائِكُمْ﴾ يعني الزنى وهي المرأة الثيب إذا زنت ﴿فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ﴾ أي اطلبوا عليهن ﴿أَرْبَعَةِ﴾ من الشهود ﴿مّنكُمْ﴾ أي من أحراركم المسلمين عدولاً ﴿فَإِن شَهِدُواْ﴾ عليهن بالزنى ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ في البيوت﴾ يعني : احبسوهن في السجن ﴿حتى يَتَوَفَّاهُنَّ الموت﴾ أي حتى يمتن في السجن ﴿أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ يعني مخرجاً من الحبس، ثم نسخ فصار حدهن الرجم لما روي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال :« خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ بِالحِجَارَةِ »