التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿يأتين الفاحشة﴾ هي هنا الزنا.
﴿من نسائكم﴾ أو من المسلمات ؛ لأن المسلمة تحد حد الزنا، وأما الكافر أو الكافرة فاختلف هل يحد أو يعاقب.
﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ قيل : إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد، وقيل : ليكون شاهدان على كل واحد من الزانيين.
﴿فأمسكوهن في البيوت﴾ كانت عقوبة الزنا الإمساك في البيوت، ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا، وهو السبّ والتوبيخ، وقيل : الإمساك للنساء والأذى للرجال فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله : في الإمساك من نسائكم، وفي الأذى منكم، ثم نسخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن وبالجلد لغير المحصن، واستقر الأمر على ذلك وأما الجلد فمذكور في سورة النور، وأما الرجم فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه، وقد رجم ﷺ ماعز الأسلمي وغيره.
﴿من نسائكم﴾ أو من المسلمات ؛ لأن المسلمة تحد حد الزنا، وأما الكافر أو الكافرة فاختلف هل يحد أو يعاقب.
﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ قيل : إنما جعل شهداء الزنا أربعة تغليظا على المدعي وسترا على العباد، وقيل : ليكون شاهدان على كل واحد من الزانيين.
﴿فأمسكوهن في البيوت﴾ كانت عقوبة الزنا الإمساك في البيوت، ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا، وهو السبّ والتوبيخ، وقيل : الإمساك للنساء والأذى للرجال فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله : في الإمساك من نسائكم، وفي الأذى منكم، ثم نسخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن وبالجلد لغير المحصن، واستقر الأمر على ذلك وأما الجلد فمذكور في سورة النور، وأما الرجم فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه، وقد رجم ﷺ ماعز الأسلمي وغيره.