محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى بعضا من الأحكام المتعلقة بالنساء، اثر بيان أحكام المواريث بقوله :
( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا١٥ ).
( واللاتي يأتين الفاحشة ) أي الخصلة البليغة في القبح، وهي الزنى، حال كونهن ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن ) أي فاطلبوا من القاذفين لهن ( أربعة منكم ) أي من المسلمين ( فان شهدوا ) عليهن بها ( فامسكوهن في البيوت ) أي احبسوهن فيها. ولا تمكنوهن من الخروج، صونا عن التعرض بسببه للفاحشة ( حتى يتوفاهن الموت ) أي يستوفي أرواحهن. وفيه تهويل للموت وابراز له في صورة من يتولى قبض الأرواح وتوفيها. أو يتوفاهن ملائكة الموت ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) أي يشرع لهن حكما خاصا بهن. ولعل التعبير عنه ب ( السبيل ) للايذان بكونه طريقا مسكوكا. قاله أبو السعود.
وقد بينت السنة ان الله تعالى أنجز وعده، وجعل لهن سبيلا. وذلك فيما رواه الإمام أحمد ومسلم وأصحاب ( السنن ) عن عبادة بن الصامت قال :" ان النبي ﷺ كان إذا أنزل الوحي كرب له وتربد وجهه. واذ سري عنه قال : خذوا عني خذوا عني ( ثلاث مرار ) قد جعل الله لهن سبيلا. الثيب بالثيب، والبكر بالبكر. الثيب جلد مائة والرجم. والبكر جلد مائة ونفي سنة ". هذا لفظ الإمام أحمد(١) وكذا رواه أبو داود الطيالسي(٢) ولفظه عن عبادة :( ان رسول الله ﷺ، كان إذا نزل عليه الوحي، عرف ذلك فيه. فلما نزلت :( أو يجعل الله لمن سبيلا ) وارتفع الوحي، قال رسول الله ﷺ : خذوا حذركم. قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر مائة ونفي سنة. والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ".
( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا١٥ ).
( واللاتي يأتين الفاحشة ) أي الخصلة البليغة في القبح، وهي الزنى، حال كونهن ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن ) أي فاطلبوا من القاذفين لهن ( أربعة منكم ) أي من المسلمين ( فان شهدوا ) عليهن بها ( فامسكوهن في البيوت ) أي احبسوهن فيها. ولا تمكنوهن من الخروج، صونا عن التعرض بسببه للفاحشة ( حتى يتوفاهن الموت ) أي يستوفي أرواحهن. وفيه تهويل للموت وابراز له في صورة من يتولى قبض الأرواح وتوفيها. أو يتوفاهن ملائكة الموت ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) أي يشرع لهن حكما خاصا بهن. ولعل التعبير عنه ب ( السبيل ) للايذان بكونه طريقا مسكوكا. قاله أبو السعود.
وقد بينت السنة ان الله تعالى أنجز وعده، وجعل لهن سبيلا. وذلك فيما رواه الإمام أحمد ومسلم وأصحاب ( السنن ) عن عبادة بن الصامت قال :" ان النبي ﷺ كان إذا أنزل الوحي كرب له وتربد وجهه. واذ سري عنه قال : خذوا عني خذوا عني ( ثلاث مرار ) قد جعل الله لهن سبيلا. الثيب بالثيب، والبكر بالبكر. الثيب جلد مائة والرجم. والبكر جلد مائة ونفي سنة ". هذا لفظ الإمام أحمد(١) وكذا رواه أبو داود الطيالسي(٢) ولفظه عن عبادة :( ان رسول الله ﷺ، كان إذا نزل عليه الوحي، عرف ذلك فيه. فلما نزلت :( أو يجعل الله لمن سبيلا ) وارتفع الوحي، قال رسول الله ﷺ : خذوا حذركم. قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر مائة ونفي سنة. والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ".
١ أخرجه في مسنده بالصفحة ٣١٧ من الجزء الخامس (طبعة الحلبي)..
٢ أخرجه في مسنده. الحديث رقم ٥٨٤..
٢ أخرجه في مسنده. الحديث رقم ٥٨٤..