الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَاللاتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ ) الآية [ ١٥ ].
" اللاتي " لا تكون(١) إلا للنساء(٢)(٣). والمعنى : والنساء اللاتي يأتين الفاحشة، فاستشهدوا عليهن فيما آتين أربعة رجال، فإن شهدوا عليهن بالفاحشة ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) حتى يمتن ( أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ) أي : طريقاً إلى النجاة فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وكان هذا قبل نزول الحدود، فلما نزل :( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ )(٤)، نسخ ذلك(٥).
قال عطاء : السبيل : الحدود والرجم، والجلد(٦).
قال السدي : نزلت هذه الآية في التي دخل بها إذا زنت، فنها تحبس في البيت ويأخذ زوجها مهرها.
قال الله تعالى :( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَّاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) قال : هي الزنا(٧)، ثم جاءت الحدود فنسختها فجلدت ورجمت وصار مهرها ميراثاً فكان السبيل هو الحد الذي نزل(٨).
وقيل : إن حكم الزاني والزانية الثيبين والبكرين(٩) كان أن يحبسا حتى يموتا، فنسخ الله ذلك بالآية التي بعدها وصار حكمهما أن يؤذيا بالسب والتعيير لقوله " فآذوهما " ثم نسخ ذلك بالحدود(١٠)، هذا قول الحسن وعكرمة وروي عن عبادة(١١) بن الصامت.
وقال قتادة كان حكم البكرين الزانيين أن يؤذيا بالتعيير، وحكم المحصنيين أن يحبسا حتى يموتا، فنسخ بالحدود، : الجلد للبكرين ونفي الرجل بعد الجلد عاماً، والرجم على الثيبين بعد الجلد، والجلد في جميعهم مائة(١٢).
وقال مجاهد :( وَالتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ ) عام لكل ثيب وبكر من النساء ( وَالذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنكُمْ ) عام لكل من زنى من الرجال خاصة ثيباً كان أو بكراً(١٣)، وهو مروي عن ابن عباس(١٤). واختاره النحاس وغيره(١٥)، لأنه قال ( وَالتِي يَاتِينَ الفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ ) ولم يقل منكم، وقال ( وَاللذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنْكُمْ ) أي يأتين الفاحشة منكم يريد الرجال بعد ذكر النساء، ثم نسخت الآيتان بالحدود(١٦).
وقد اختلف في الحد على الثيب فقال علي رضي الله عنه(١٧) : الجلد ثم الرجم، وقال(١٨) : أجلد بكتاب الله، وأرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٩). وبه قال الحسن وإسحاق(٢٠). وأكثر العلماء على أن عليه الرجم دون الجلد، وهو مروي عن عمر رضي الله عنه(٢١) وهو [ قول ](٢٢) مالك، والشافعي(٢٣)، والكوفيين والأوزاعي والنخعي(٢٤)، فمنهم من قال : إن الجلد منسوخ عن المحصن بالرجم جعل سنة تنسخ القرآن(٢٥)، ومنهم من قال هو منسوخ بما حفظ لفظه ونسخ رسمه في المصحف من قوله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة(٢٦).
واختلف في نفي البكر(٢٧) : فقال العمران(٢٨) ما : يجلد ولا ينفى، وكذلك قال عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وهو قول عطاء وسفيان(٢٩) ومالك، والشافعي، وابن أبي ليلى(٣٠)، وأحمد وإسحاق وغيرهم.
واختلف في المعترف في الزنا. فقال الحسن إذا اعترف ( يحد )(٣١) وهو قول الشافعي(٣٢) وأبي ثور(٣٣)، وروي عن مالك أنه قال : إذا اعترف من غير محنة يحد، وإن اعتذر، وذكر عذراً يمكن قُبِل منه، وإن اعترف بمحنة قبل منه الرجوع عن اعترافه(٣٤).
وقال قوم : لا يحد حتى يعترف أربع مرات في موضع أو في مواضع(٣٥) قال مالك : لا يقام عليه الحد إن كان بعذر وهو مذهب الأوزاعي.
وأما الإحصان(٣٦) الذي يجب معه الرجم فهو الوطء للمسلمة الحرة بنكاح صحيح(٣٧)، فإن كان فاسداً(٣٨) لم يكن محصناً بذلك النكاح في قول عطاء وقتادة والليث ومالك(٣٩)، والشافعي(٤٠) وغيرهم، وقال غيرهم من الفقهاء : يحصن بذلك النكاح(٤١).
وروي عن علي وجابر بن عبد الله في الذمية إذا دخل بها، والمسلمة سواء(٤٢)، وعند الحسن البصري وعطاء والزهري، وقتادة ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق يحصن ( المسلم ) (٤٣)، ولا يحصن المسلم الذمية(٤٤).
وروي عن ابن عمر أنها لا تحصنه ( وهو قول الشعبي وعطاء والنخعي ومجاهد والثوري(٤٥).
والأمة يدخل بها الحر تحصنه(٤٦) عند ابن المسيب والزهري، ومالك، والشافعي. وقال عطاء والحسن البصري وابن سيرين، وقتادة، والثوري وغيرهم : لا تحصنه(٤٧) فأما الحرة تكون تحت العبد فهو يحصنها عند ( ابن )(٤٨) المسيب والحسن البصري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور وغيرهم(٤٩).
وقال عطاء والنخعي، وأصحاب الرأي : لا يحصنها.
ومذهب مالك والشافعي والأوزاعي في الصبية(٥٠) التي لم تبلغ ( يدخل بها البالغ الحر : أنها تحصنه، ولا يحصنها، وقال أصحاب الرأي لا تحصنه(٥١) الصبية، ولا المجنونة )(٥٢).
وقال الشافعي تحصنه المجنونة إذا دخل بها.
وقال مالك في الصبي : إذا جامع امرأته لا يحصنها(٥٣).
وقال ابن عبد الحكم(٥٤) : لا يحفر للمرجوم ويرجم على وجه الأرض وهو قول أصحاب الرأي، وقال غيره : يحفر له، وكلهم قالوا : يرجم حتى يموت(٥٥).
" اللاتي " لا تكون(١) إلا للنساء(٢)(٣). والمعنى : والنساء اللاتي يأتين الفاحشة، فاستشهدوا عليهن فيما آتين أربعة رجال، فإن شهدوا عليهن بالفاحشة ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) حتى يمتن ( أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ) أي : طريقاً إلى النجاة فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وكان هذا قبل نزول الحدود، فلما نزل :( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ )(٤)، نسخ ذلك(٥).
قال عطاء : السبيل : الحدود والرجم، والجلد(٦).
قال السدي : نزلت هذه الآية في التي دخل بها إذا زنت، فنها تحبس في البيت ويأخذ زوجها مهرها.
قال الله تعالى :( وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَّاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ) قال : هي الزنا(٧)، ثم جاءت الحدود فنسختها فجلدت ورجمت وصار مهرها ميراثاً فكان السبيل هو الحد الذي نزل(٨).
وقيل : إن حكم الزاني والزانية الثيبين والبكرين(٩) كان أن يحبسا حتى يموتا، فنسخ الله ذلك بالآية التي بعدها وصار حكمهما أن يؤذيا بالسب والتعيير لقوله " فآذوهما " ثم نسخ ذلك بالحدود(١٠)، هذا قول الحسن وعكرمة وروي عن عبادة(١١) بن الصامت.
وقال قتادة كان حكم البكرين الزانيين أن يؤذيا بالتعيير، وحكم المحصنيين أن يحبسا حتى يموتا، فنسخ بالحدود، : الجلد للبكرين ونفي الرجل بعد الجلد عاماً، والرجم على الثيبين بعد الجلد، والجلد في جميعهم مائة(١٢).
وقال مجاهد :( وَالتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ ) عام لكل ثيب وبكر من النساء ( وَالذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنكُمْ ) عام لكل من زنى من الرجال خاصة ثيباً كان أو بكراً(١٣)، وهو مروي عن ابن عباس(١٤). واختاره النحاس وغيره(١٥)، لأنه قال ( وَالتِي يَاتِينَ الفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ ) ولم يقل منكم، وقال ( وَاللذَانِ يَاتِيَانِهَا مِنْكُمْ ) أي يأتين الفاحشة منكم يريد الرجال بعد ذكر النساء، ثم نسخت الآيتان بالحدود(١٦).
وقد اختلف في الحد على الثيب فقال علي رضي الله عنه(١٧) : الجلد ثم الرجم، وقال(١٨) : أجلد بكتاب الله، وأرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٩). وبه قال الحسن وإسحاق(٢٠). وأكثر العلماء على أن عليه الرجم دون الجلد، وهو مروي عن عمر رضي الله عنه(٢١) وهو [ قول ](٢٢) مالك، والشافعي(٢٣)، والكوفيين والأوزاعي والنخعي(٢٤)، فمنهم من قال : إن الجلد منسوخ عن المحصن بالرجم جعل سنة تنسخ القرآن(٢٥)، ومنهم من قال هو منسوخ بما حفظ لفظه ونسخ رسمه في المصحف من قوله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة(٢٦).
واختلف في نفي البكر(٢٧) : فقال العمران(٢٨) ما : يجلد ولا ينفى، وكذلك قال عثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم وهو قول عطاء وسفيان(٢٩) ومالك، والشافعي، وابن أبي ليلى(٣٠)، وأحمد وإسحاق وغيرهم.
واختلف في المعترف في الزنا. فقال الحسن إذا اعترف ( يحد )(٣١) وهو قول الشافعي(٣٢) وأبي ثور(٣٣)، وروي عن مالك أنه قال : إذا اعترف من غير محنة يحد، وإن اعتذر، وذكر عذراً يمكن قُبِل منه، وإن اعترف بمحنة قبل منه الرجوع عن اعترافه(٣٤).
وقال قوم : لا يحد حتى يعترف أربع مرات في موضع أو في مواضع(٣٥) قال مالك : لا يقام عليه الحد إن كان بعذر وهو مذهب الأوزاعي.
وأما الإحصان(٣٦) الذي يجب معه الرجم فهو الوطء للمسلمة الحرة بنكاح صحيح(٣٧)، فإن كان فاسداً(٣٨) لم يكن محصناً بذلك النكاح في قول عطاء وقتادة والليث ومالك(٣٩)، والشافعي(٤٠) وغيرهم، وقال غيرهم من الفقهاء : يحصن بذلك النكاح(٤١).
وروي عن علي وجابر بن عبد الله في الذمية إذا دخل بها، والمسلمة سواء(٤٢)، وعند الحسن البصري وعطاء والزهري، وقتادة ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق يحصن ( المسلم ) (٤٣)، ولا يحصن المسلم الذمية(٤٤).
وروي عن ابن عمر أنها لا تحصنه ( وهو قول الشعبي وعطاء والنخعي ومجاهد والثوري(٤٥).
والأمة يدخل بها الحر تحصنه(٤٦) عند ابن المسيب والزهري، ومالك، والشافعي. وقال عطاء والحسن البصري وابن سيرين، وقتادة، والثوري وغيرهم : لا تحصنه(٤٧) فأما الحرة تكون تحت العبد فهو يحصنها عند ( ابن )(٤٨) المسيب والحسن البصري، ومالك، والشافعي، وأبي ثور وغيرهم(٤٩).
وقال عطاء والنخعي، وأصحاب الرأي : لا يحصنها.
ومذهب مالك والشافعي والأوزاعي في الصبية(٥٠) التي لم تبلغ ( يدخل بها البالغ الحر : أنها تحصنه، ولا يحصنها، وقال أصحاب الرأي لا تحصنه(٥١) الصبية، ولا المجنونة )(٥٢).
وقال الشافعي تحصنه المجنونة إذا دخل بها.
وقال مالك في الصبي : إذا جامع امرأته لا يحصنها(٥٣).
وقال ابن عبد الحكم(٥٤) : لا يحفر للمرجوم ويرجم على وجه الأرض وهو قول أصحاب الرأي، وقال غيره : يحفر له، وكلهم قالوا : يرجم حتى يموت(٥٥).
١ - (د): لا يكون..
٢ - (أ): النساء..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨ وإعراب النحاس ١/٤٠١..
٤ - النور آية ٢..
٥ - انظر: الإيضاح في الناسخ ١٧٩، وذهب ابن العربي إلى أن الآية ليست بمنسوخة. انظر: أحكام ابن العربي ١/٣٥٤..
٦ - انظر: جامع البيان ٤/٢٣٩..
٧ - (أ): الزاني..
٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٣ والدر المنثور ٢/٤٥٦..
٩ - (ج): البكريين..
١٠ - انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/٣٠٤..
١١ - هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي، توفي ٣٤ هـ صحابي، وأحد النقباء، حضر المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ من الموصوفين بالورع. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٣٨٧، أسد الغابة ٣/٥٦..
١٢ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٢..
١٣ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٤٩-١٥٠..
١٤ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٢، والدر المنثور ٢/٤٥٧..
١٥ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٥، وإعراب النحاس ١/٤٠٢..
١٦ - انظر: الناسخ لقتادة ٣٩ والإيضاح في النسخ ١٧٩..
١٧ - (أ) (ج): عنه عليه..
١٨ - (ج): فقال..
١٩ - انظر: الأم للشافعي ٧/١٩٠، وبداية المجتهد ٢/٤٣٥..
٢٠ - هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي المروزي ابن راهويه توفي ٢٣٨ هـ عالم ثقة فقيه أخذ عنه أحمد والبخاري ومسلم. انظر: طبقات الفقهاء ١٠٨ وميزان الاعتدال ١/١٨٢ والتهذيب ١/٢١٦..
٢١ - انظر: الأم للشافعي ٨/٦٤٤..
٢٢ - ساقط من (أ)..
٢٣ - انظر: الأم للشافعي ٦/١٤٤-١٦٦..
٢٤ - انظر: أحكام الجصاص ١/١٠٧..
٢٥ - وهو جائز عند جمهور الفقهاء والمتكلمين. انظر: كشف الأسرار ٣/١٧٧، والنسخ في القرآن ٢/٨٢٨..
٢٦ - إن الناسخ لحكم الجلد هو القرآن المتفق على رفع لفظه وبقاء حكمه في قوله: الشيخ والشيخة. وقد قرره عمر على المنبر بمحضر الصحابة. انظر: الموطأ (٦٨٦)، ومسلم ٥/١١٦ والإيضاح في الناسخ ١٧٩، ونواسخ القرآن ١٢٠، والنسخ عند الأصوليين ٤٥٥..
٢٧ - اختلف الفقهاء في التغريب مع الجلد، فقال أبو حنفية وأصحابه لا تغريب أصلاً. انظر: أحكام الجصاص ٢/١٠٦، ٣/٢٥٥ وقال الشافعي: لابد من التغريب مع الجلد لكل زان. انظر: الأم ٦/١٤٤. وقال مالك: يغرب الرجل ولا تغرب المرأة وبه قال الأوزاعي. انظر: أحكام ابن العربي ١/٣٥٨..
٢٨ - العمران: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز..
٢٩ - هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي توفي ١١٦ أمير المؤمنين في الحديث، سيد أهل زمانه في الدين والتقوى أعرض عن القضاء. انظر: تاريخ الثقات ١٩٠ والمعارف ٢١٧ وطبقات الفقهاء ٨٤ والتهذيب ٤٥/١٥..
٣٠ - وهو محمد بن عبد بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي توفي ١٤٨ من أصحاب الرأي أخذ عن حمزة والكسائي ووكيع. انظر: تاريخ الثقات ٤٠٧ وطبقات الفقهاء ٨٤ والتهذيب..
٣١ - ساقط من (أ)..
٣٢ - انظر: الأم ٦/١٤٤..
٣٣ - هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي توفي ٢٤٠ هـ، كان ورعاً فاضلاً عالماً وفقيهاً، وثقه النسائي وهو صاحب الشافعي. انظر: طبقات الفقهاء ١٠١ وميزان الاعتدال ١/٢٩٠..
٣٤ - انظر: الموطأ ٦٨٨، والرسالة ٨٥، وبداية المجتهد ٢/٤٣٨..
٣٥ - يشترط أبو حنيفة وأحمد أن يقر الزاني أربع مرات قياساً على اشتراط الشهود الأربعة، وأن يكون الإقرار في مجلس أو مجالس كما قضى الرسول ﷺ في قصة ماعز. انظر: تخريج الفروع على الأصول ٤٣٠. والمغني لابن قدامة ١٠/١٦٥ وأما مالك والشافعي فمذهبهما الاكتفاء بالإقرار مرة واحدة، لأن الإقرار إخبار، والخبر لا يزيد بالتكرار، إن ثبت على ذلك ولم يرجع. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٨٣ وبداية المجتهد ٢/٤٣٨..
٣٦ - أصل الإحصان المنع، والمراد هنا إحصان الفرج بالزواج. انظر: المفردات ١٢٠، واللسان "حصن" ١٣/١١٩..
٣٧ - أي العقد الصحيح اللازم ما ترتب عليه للطرفين انظر: المنتقى للباجي ٣/٣٣٢..
٣٨ - (أ): فاسد وهو خطأ..
٣٩ - قال ابن حبيب: كل نكاح كان حراماً أو فاسداً يفسخ قبل الدخول أو بعده، فلا يحصن الوطء فيه. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٩٨، وبداية المجتهد ٢/٣ و٥٩..
٤٠ - انظر: الأم ٥/٢٦٥..
٤١ - مذهب مالك أن يفسخه قبل الدخول ويثبته بعده، والأصل فيه عنده أن لا فسخ، ولكن يحتاط وهو بمنزلة ما يرى في كثير من البيوع الفاسدة التي تفوت بحوالة الأسواق وغير ذلك انظر: بداية المجتهد ٢/٥٩..
٤٢ - المراد أن المسلم يحصن بزواجه من الذمية والمسلمة. انظر: الأم ٥/٨ و٩..
٤٣ - ساقط من (أ)..
٤٤ - إذا نكح المسلم الذمية أحصنته وهو، لا يحصنها حتى تنكح بعد عتقها لأن من تمام الإحصان بين الزوجين أن يكونا حرين. انظر: الموطأ ٤٤٣ والمنتقى ٣/٣٣٤ والأم ٥/٨ و٦/١٦٧..
٤٥ - المسلم الحر لا يحصن الذمية لأنها ليست كفؤاً له. انظر: المصدر السابق..
٤٦ - ساقط من (أ)..
٤٧ - حكم الذمية هو حكم الأَمَة في هذه المسألة..
٤٨ - ساقط من (أ)..
٤٩ - إن العبد يحصن زوجته الحرة إذا كانت مسلمة، وبه قال جمهور الفقهاء، وقال عطاء والحنفية: لا يحصن ودليل الجمهور أنها موطوءة بنكاح عار عن الفساد، وقد وجدت منه صفات الإحصان، فوجب أن تكون محصنة كما لو كان زوجها حراً، ودليل عطاء والحنفية أن هذا العقد فاسد لانعدام التكافؤ في الحرية بين الطرفين. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٩٨ والمنتقى ٣/٣٣٣..
٥٠ - (أ) (د): المصية..
٥١ - لا تحته..
٥٢ - ساقط من (أ)..
٥٣ - إذا كان الناكح كبيراً، والمنكوحة صغيرة فله حكم الجماع التام فيجب أن يؤثر في حق من تمت له صفات الإحصان دون غيره، ولا يؤثر في حق من عدم فيه شرط من شروط الإحصان كالصبية التي عدم فيها البلوغ. أما الصغير فإنه يكون محصناً بجماعه ويحصن الكبيرة، ولا يحصن الصغيرة. ووجه ذلك أن الفعل مضاف إلى فاعله وهو الرجل، فيجب أن يعتبر بحاله، فإن كان كبيراً فهو جماع، وإن كان صغيراً فليس بجماع. انظر: الأم ٦/١٥٩، والمنتقى ٣/٣٣١. وأما نكاح المجنونة فالاعتبار في ذلك بحال الزوج فإن كان مفيقاً دونها فهما محصنان وإن كان مجنوناً دونها فلا يحصن بذلك أحدهما. وبهذا قال أشهب ووجهه أن الجنون لا ينقص من الحرية، وما لا ينقص من الحرية فالمعتبر فيه حال الزوج وإن كان مجنوناً، وهي المفيقة فهي المحصنة دونه. انظر: المنتقى ٣/٣٢٣..
٥٤ - هو أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم توفي ٢١٤، وكان من أصحاب مالك. انظر: تاريخ الثقات ٢٦٦ وترتيب المدارك ٣/٣٦٣..
٥٥ - إذا كان المرجو رجلاً أقيم عليه الحد قائماً، ولا يوثق بشيء ولا يحفر له لأن النبي ﷺ لم يحفر لماعز أو غيره، وأما إذا كانت المرجومة امرأة فأبو حنيفة والشافعي يجيزان الحفر لها إلى صدرها. لأن ذلك أستر لها، ومذهب مالك عدم الحفر. انظر: المدونة الكبرى ٤/٤٠٠..
٢ - (أ): النساء..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/٢٨ وإعراب النحاس ١/٤٠١..
٤ - النور آية ٢..
٥ - انظر: الإيضاح في الناسخ ١٧٩، وذهب ابن العربي إلى أن الآية ليست بمنسوخة. انظر: أحكام ابن العربي ١/٣٥٤..
٦ - انظر: جامع البيان ٤/٢٣٩..
٧ - (أ): الزاني..
٨ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٣ والدر المنثور ٢/٤٥٦..
٩ - (ج): البكريين..
١٠ - انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/٣٠٤..
١١ - هو أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الخزرجي، توفي ٣٤ هـ صحابي، وأحد النقباء، حضر المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ من الموصوفين بالورع. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٣٨٧، أسد الغابة ٣/٥٦..
١٢ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٢..
١٣ - انظر: تفسير مجاهد ١/١٤٩-١٥٠..
١٤ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٢، والدر المنثور ٢/٤٥٧..
١٥ - انظر: جامع البيان ٤/٢٩٥، وإعراب النحاس ١/٤٠٢..
١٦ - انظر: الناسخ لقتادة ٣٩ والإيضاح في النسخ ١٧٩..
١٧ - (أ) (ج): عنه عليه..
١٨ - (ج): فقال..
١٩ - انظر: الأم للشافعي ٧/١٩٠، وبداية المجتهد ٢/٤٣٥..
٢٠ - هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي المروزي ابن راهويه توفي ٢٣٨ هـ عالم ثقة فقيه أخذ عنه أحمد والبخاري ومسلم. انظر: طبقات الفقهاء ١٠٨ وميزان الاعتدال ١/١٨٢ والتهذيب ١/٢١٦..
٢١ - انظر: الأم للشافعي ٨/٦٤٤..
٢٢ - ساقط من (أ)..
٢٣ - انظر: الأم للشافعي ٦/١٤٤-١٦٦..
٢٤ - انظر: أحكام الجصاص ١/١٠٧..
٢٥ - وهو جائز عند جمهور الفقهاء والمتكلمين. انظر: كشف الأسرار ٣/١٧٧، والنسخ في القرآن ٢/٨٢٨..
٢٦ - إن الناسخ لحكم الجلد هو القرآن المتفق على رفع لفظه وبقاء حكمه في قوله: الشيخ والشيخة. وقد قرره عمر على المنبر بمحضر الصحابة. انظر: الموطأ (٦٨٦)، ومسلم ٥/١١٦ والإيضاح في الناسخ ١٧٩، ونواسخ القرآن ١٢٠، والنسخ عند الأصوليين ٤٥٥..
٢٧ - اختلف الفقهاء في التغريب مع الجلد، فقال أبو حنفية وأصحابه لا تغريب أصلاً. انظر: أحكام الجصاص ٢/١٠٦، ٣/٢٥٥ وقال الشافعي: لابد من التغريب مع الجلد لكل زان. انظر: الأم ٦/١٤٤. وقال مالك: يغرب الرجل ولا تغرب المرأة وبه قال الأوزاعي. انظر: أحكام ابن العربي ١/٣٥٨..
٢٨ - العمران: عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز..
٢٩ - هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي توفي ١١٦ أمير المؤمنين في الحديث، سيد أهل زمانه في الدين والتقوى أعرض عن القضاء. انظر: تاريخ الثقات ١٩٠ والمعارف ٢١٧ وطبقات الفقهاء ٨٤ والتهذيب ٤٥/١٥..
٣٠ - وهو محمد بن عبد بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي توفي ١٤٨ من أصحاب الرأي أخذ عن حمزة والكسائي ووكيع. انظر: تاريخ الثقات ٤٠٧ وطبقات الفقهاء ٨٤ والتهذيب..
٣١ - ساقط من (أ)..
٣٢ - انظر: الأم ٦/١٤٤..
٣٣ - هو أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي توفي ٢٤٠ هـ، كان ورعاً فاضلاً عالماً وفقيهاً، وثقه النسائي وهو صاحب الشافعي. انظر: طبقات الفقهاء ١٠١ وميزان الاعتدال ١/٢٩٠..
٣٤ - انظر: الموطأ ٦٨٨، والرسالة ٨٥، وبداية المجتهد ٢/٤٣٨..
٣٥ - يشترط أبو حنيفة وأحمد أن يقر الزاني أربع مرات قياساً على اشتراط الشهود الأربعة، وأن يكون الإقرار في مجلس أو مجالس كما قضى الرسول ﷺ في قصة ماعز. انظر: تخريج الفروع على الأصول ٤٣٠. والمغني لابن قدامة ١٠/١٦٥ وأما مالك والشافعي فمذهبهما الاكتفاء بالإقرار مرة واحدة، لأن الإقرار إخبار، والخبر لا يزيد بالتكرار، إن ثبت على ذلك ولم يرجع. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٨٣ وبداية المجتهد ٢/٤٣٨..
٣٦ - أصل الإحصان المنع، والمراد هنا إحصان الفرج بالزواج. انظر: المفردات ١٢٠، واللسان "حصن" ١٣/١١٩..
٣٧ - أي العقد الصحيح اللازم ما ترتب عليه للطرفين انظر: المنتقى للباجي ٣/٣٣٢..
٣٨ - (أ): فاسد وهو خطأ..
٣٩ - قال ابن حبيب: كل نكاح كان حراماً أو فاسداً يفسخ قبل الدخول أو بعده، فلا يحصن الوطء فيه. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٩٨، وبداية المجتهد ٢/٣ و٥٩..
٤٠ - انظر: الأم ٥/٢٦٥..
٤١ - مذهب مالك أن يفسخه قبل الدخول ويثبته بعده، والأصل فيه عنده أن لا فسخ، ولكن يحتاط وهو بمنزلة ما يرى في كثير من البيوع الفاسدة التي تفوت بحوالة الأسواق وغير ذلك انظر: بداية المجتهد ٢/٥٩..
٤٢ - المراد أن المسلم يحصن بزواجه من الذمية والمسلمة. انظر: الأم ٥/٨ و٩..
٤٣ - ساقط من (أ)..
٤٤ - إذا نكح المسلم الذمية أحصنته وهو، لا يحصنها حتى تنكح بعد عتقها لأن من تمام الإحصان بين الزوجين أن يكونا حرين. انظر: الموطأ ٤٤٣ والمنتقى ٣/٣٣٤ والأم ٥/٨ و٦/١٦٧..
٤٥ - المسلم الحر لا يحصن الذمية لأنها ليست كفؤاً له. انظر: المصدر السابق..
٤٦ - ساقط من (أ)..
٤٧ - حكم الذمية هو حكم الأَمَة في هذه المسألة..
٤٨ - ساقط من (أ)..
٤٩ - إن العبد يحصن زوجته الحرة إذا كانت مسلمة، وبه قال جمهور الفقهاء، وقال عطاء والحنفية: لا يحصن ودليل الجمهور أنها موطوءة بنكاح عار عن الفساد، وقد وجدت منه صفات الإحصان، فوجب أن تكون محصنة كما لو كان زوجها حراً، ودليل عطاء والحنفية أن هذا العقد فاسد لانعدام التكافؤ في الحرية بين الطرفين. انظر: المدونة الكبرى ٤/٣٩٨ والمنتقى ٣/٣٣٣..
٥٠ - (أ) (د): المصية..
٥١ - لا تحته..
٥٢ - ساقط من (أ)..
٥٣ - إذا كان الناكح كبيراً، والمنكوحة صغيرة فله حكم الجماع التام فيجب أن يؤثر في حق من تمت له صفات الإحصان دون غيره، ولا يؤثر في حق من عدم فيه شرط من شروط الإحصان كالصبية التي عدم فيها البلوغ. أما الصغير فإنه يكون محصناً بجماعه ويحصن الكبيرة، ولا يحصن الصغيرة. ووجه ذلك أن الفعل مضاف إلى فاعله وهو الرجل، فيجب أن يعتبر بحاله، فإن كان كبيراً فهو جماع، وإن كان صغيراً فليس بجماع. انظر: الأم ٦/١٥٩، والمنتقى ٣/٣٣١. وأما نكاح المجنونة فالاعتبار في ذلك بحال الزوج فإن كان مفيقاً دونها فهما محصنان وإن كان مجنوناً دونها فلا يحصن بذلك أحدهما. وبهذا قال أشهب ووجهه أن الجنون لا ينقص من الحرية، وما لا ينقص من الحرية فالمعتبر فيه حال الزوج وإن كان مجنوناً، وهي المفيقة فهي المحصنة دونه. انظر: المنتقى ٣/٣٢٣..
٥٤ - هو أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم توفي ٢١٤، وكان من أصحاب مالك. انظر: تاريخ الثقات ٢٦٦ وترتيب المدارك ٣/٣٦٣..
٥٥ - إذا كان المرجو رجلاً أقيم عليه الحد قائماً، ولا يوثق بشيء ولا يحفر له لأن النبي ﷺ لم يحفر لماعز أو غيره، وأما إذا كانت المرجومة امرأة فأبو حنيفة والشافعي يجيزان الحفر لها إلى صدرها. لأن ذلك أستر لها، ومذهب مالك عدم الحفر. انظر: المدونة الكبرى ٤/٤٠٠..