حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿شَهِيداً﴾ أي فيشهد على اليهود بالتكذيب، وعلى النصارى بأنهم اعتقدوا فيه أنه ابن الله. قوله: ﴿فَبِظُلْمٍ﴾ الجار والمجرور متعلق بحرمنا والباء سببية. قوله: (هم اليهود) سموا بذلك لأنهم هادوا بمعنى تابوا، ورجعوا عن عبادة العجل. قوله: ﴿أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ صفة لطيبات، أي طيبات كانت حلال لهم، فلما حرمت عليهم، صاروا يقولون: لسنا بأول من حرمت عليه، بل كانت حراماً على من قبلنا! فرد الله عليهم بقوله: (كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) الآية. قوله: ﴿وَبِصَدِّهِمْ﴾ هذا تفصيل لبعض أنواع الظلم، وكرر الجار للفصل بين العاطف والمعطوف بقوله: ﴿حَرَّمْنَا﴾ ولم يكرره في قوله: ﴿وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا﴾ ﴿وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ﴾ لعدم الفاصل. قوله: (صداً) ﴿كَثِيراً﴾ أشار بذلك إلى أن كثيراً صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق لقوله صدهم، ويصح أن يكون المحذوف مفعولاً به والتقدير خلقاً كثيراً. قوله: ﴿وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ﴾ الجملة حالية. قوله: (بالرشا في الحكم) جمع رشوة، وهي ما يعطيه الشخص للحاكم ليحكم له؟ والمقصود من ذكر هذه الأمور الاتعاظ بها؟ وبيان أنها حرام في شرعنا أيضاً، ففي الحديث:" كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به، قالوا: وما السحت؟ قال: الرشوة في الحكم "فالحاكم لا يجوز له أن يأخذ شيئاً على حكمه، ومثله الضامن، وذو الجاه، والمقرض، ففي الحديث:" ثلاثة لا تكون إلا لله: القرض، والضمان، والجاه "قوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ أي وممن حذا حذوهم. قوله: ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ أي وهو الخلود في النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى