تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ آية
حدثنا محمد بن عوف الحمصي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا فياض الرقي، ثنا عبد الله بن يزيد وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ أنسا وأبا الدرداء، وأبا أمامة، قال : حدثنا أبو الدرداء أن رسول الله ﷺ سئل عن الراسخين في العلم، فقال : من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه ومن عف بطنه وفرجه، فهو من الراسخين في العلم.
ذكر محمد بن عمرو زنيخ، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله :﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾ نزلت في عبد الله بن سلام واسيد بن سعية وثعلبة بن سعية واسد بن عبيد، حين فارقوا يهود وشهدوا أن الذي جاء به رسول الله ﷺ حق من الله، وأنهم يجدونه مكتوبا عندهم.
قوله تعالى :﴿والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبا العباس، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ استثنى الله منه ثنية منهم أهل الكتاب فكان منهم من يؤمن بالله وما أنزل عليهم وما أنزل على نبي الله، يؤمنون به ويصدقونه ويعلمون أنه الحق من ربهم.
قوله تعالى :﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا ادم، ، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن يعني في قوله :﴿المقيمين الصلاة﴾ قال : فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها والزكاة فريضة واجبة لا تنفع الأعمال إلا بها.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ثنا الوليد عن عبد الرحمن بن نمر، قال الزهري : إقامتها : أن تصلي الصلوات الخمس لوقتها. قوله تعالى :﴿والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾
أخبرنا محمود بن ادم المروزي فيما كتب الي، قال : سمعت النضر بن شميل يقول : تفسير المؤمن انه آمن من عذاب الله.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خليد عن قتادة قال : المؤمنون هم العجاجون باليل والنهار، والله ما زالوا يقولون ربنا ربنا حتى أستجيب لهم.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء عن سعيد بن جبير قوله :﴿واليوم الآخر﴾ يعني : ويصدقون بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى