تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم ذكر مؤمني أهل التوراة، فقال سبحانه :﴿لكن الراسخون في العلم منهم﴾، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن اليهود لتعلم أن الذي جئت به حق، وأنك لمكتوب عندهم في التوراة، فقالت اليهود : ليس كما تقولون، وإنهم لا يعلمون شيئا، وإنهم ليغرونك ويحدثونك بالباطل، فقال الله عز وجل :﴿لكن الراسخون في العلم﴾، منهم يعني المتدارسين علم التوراة، يعني ابن سلام وأصحابه.
﴿منهم﴾، يعني من اليهود.
﴿والمؤمنون﴾، يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من غير أهل الكتاب.
﴿يؤمنون بما أنزل إليك﴾ من القرآن.
﴿وما أنزل من قبلك﴾ من الكتب على الأنبياء : التوراة والإنجيل.
ثم نعتهم، فقال سبحانه :﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، يعني المعطون الزكاة.
﴿والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ أنه واحد لا شريك له، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
﴿أولئك سنؤتيهم أجرا﴾، يعني جزاء ﴿عظيما﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى