أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ﴾ ؛ رُوي عن قتادة أن " لكن " ههنا استثناء، وقيل : إن " إلا " و " لكن " قد تتفقان في الإيجاب بعد النفي أو النفي بعد الإيجاب، وتطلق " إلا " ويُراد بها " لكن " كقوله تعالى :﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ﴾ [النساء: ٩٢] ومعناه : لكن إن قتله خطأ فتحرير رقبة ؛ فأقيمت " إلا " في هذا الموضع مقام " لكن ". وتنفصل " لكن " من " إلا " بأن " إلا " لإخراج بعض من كل، ولكن قد تكون بعد الواحد نحو قولك : ما جاءني زيد لكن عمرو، وحقيقة " لكن " الاستدراك و " إلاّ " للتخصيص.