الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
استثنى سبحانه الراسِخِينَ في العِلْمِ منهم، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ، ومُخَيْرِيقٍ، ومَنْ جرى مَجْراهم، واختلف الناسُ في قوله سبحانه :﴿والمقيمين﴾ وكيف خالَفَ إعرابُهَا إعرابَ ما تقدَّم وما تأخَّر، فقال بعضُ نحاة البَصْرة والكُوفة : إنما هذا مِنْ قَطْع النُّعُوت، إذا كَثُرَتْ على النصْبِ باعْنِي، والرفعُ بعد ذلك بهمْ، وقال قومٌ :﴿والمقيمين﴾ عطْفٌ على «ما » في قوله :﴿وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾[النساء: ١٦٢]، والمعنى : ويؤمنون بالمقيمينَ الصَّلاَة، وهُمُ الملائكةُ، أو مَنْ تقدَّم من الأنبياء، وقال قومٌ :﴿والمقيمين﴾ عطْفٌ على الضمير في ( مِنْهُمْ )، وقال آخَرُونَ : بل على الكَافِ في قولهِ :﴿مِن قَبْلِكَ﴾.
وزاد ص :﴿والمقيمين﴾ منصوبٌ على المَدْحَ، قال : وقرأ جماعةٌ :( والمقيمُونَ ) انتهى.
وزاد ص :﴿والمقيمين﴾ منصوبٌ على المَدْحَ، قال : وقرأ جماعةٌ :( والمقيمُونَ ) انتهى.