الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُومِنُونَ ) الآية. نصب ( وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) عند سيبويه على التعظيم(١).
وقال الكسائي : هو في موضع خفض عطف على " ما " جعل المقيمين هم الملائكة عليهم السلام(٢)، وهو اختيار المبرد(٣)، والطبري(٤).
واستبعد المبرد النصب على المدح لأن المدح إنما يكون بعد تمام الخبر، والخبر لم يأت بعد(٥).
ومذهب سيبويه أن " يؤمنون " الخبر فقد أتى قبل الراسخون(٦). ومذهب المبرد أن أولئك الخبر، فهو لم يأت بعد(٧).
وقيل : هو معطوف على قبلك.
وقيل : على الكاف في قبلك.
وقيل : على الكاف في أولئك(٨).
وقيل : على الهاء، والميم في منهم(٩).
وهذه الأقول الثلاثة عطف فيها على مضمر مخفوض على مذهب الكوفيين، وهو لا يجوز عند البصريين(١٠).
قوله :(١١) ( وَالْمُومِنُونَ )(١٢) في رفعه خمسة أقوال.
رفعه عند سيبويه على الابتداء.
وقيل : رفع على إضمار مبتدأ.
وقيل : عطف على المضمر في المقيمين.
وقيل : عطف على المضمر في " يؤمنون ".
وقيل : هو معطوف على الراسخين(١٣).
ومعنى الآية : إن ا لله تعالى أخبر عن أهل الكتاب أنهم سألوا محمد(١٤) صلى الله عليه وسلم(١٥) أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، ثم بيّن أنهم ليسوا كلهم قالوا ذلك، فأخبر أن الراسخين في العلم منهم أي : من أهل الكتاب والمؤمنون أي منهم أيضاً يؤمنون بالقرآن، والتوراة والإنجيل، وجميع كتب الله، وهو ما أنزل من قبل محمد ﷺ فهم لا يسألون ما سأل أولئك.
وقوله :( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) هم من أهل الكتاب أيضاً.
قال أبان بن عثمان(١٦) : هو غلط من الكاتب يعني كونه بالياء وإنما حقه الرفع بالواو وهي قراءة ابن مسعود(١٧).
وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة إذ سألها عن اختلاف الإعراب في ( وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) وفي ( وَالصَّابُونَ )(١٨) في المائدة وفي ( إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ )(١٩) في طه، يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب غلطوا في الكتاب(٢٠).
وفي قراءة عبد الله " والمقيمون " بالرفع(٢١).
وقال عثمان رضي الله عنه فيه لحناً، وستقيمه(٢٢) العرب بألسنتها، يريد المصحف(٢٣)، وهذه الأحاديث مطعون فيها عند العلماء لصحة جواز خط المصحف على لغة العرب.
وإذا كان للشيء وجه لم يجز أن يحمل على الغلط، وقد ذكرنا أن كونه بالياء له وجوه سائغة في لغة العرب، ويدل على أنه ليس بخطأ من الكاتب إن في مصحف(٢٤) أُبَيّ ( وَالْمُقِيمِينَ ) أيضاً فلو كان الرفع الصواب لم تجتمع المصاحف على تركه.
وقال الكسائي : هو في موضع خفض عطف على " ما " جعل المقيمين هم الملائكة عليهم السلام(٢)، وهو اختيار المبرد(٣)، والطبري(٤).
واستبعد المبرد النصب على المدح لأن المدح إنما يكون بعد تمام الخبر، والخبر لم يأت بعد(٥).
ومذهب سيبويه أن " يؤمنون " الخبر فقد أتى قبل الراسخون(٦). ومذهب المبرد أن أولئك الخبر، فهو لم يأت بعد(٧).
وقيل : هو معطوف على قبلك.
وقيل : على الكاف في قبلك.
وقيل : على الكاف في أولئك(٨).
وقيل : على الهاء، والميم في منهم(٩).
وهذه الأقول الثلاثة عطف فيها على مضمر مخفوض على مذهب الكوفيين، وهو لا يجوز عند البصريين(١٠).
قوله :(١١) ( وَالْمُومِنُونَ )(١٢) في رفعه خمسة أقوال.
رفعه عند سيبويه على الابتداء.
وقيل : رفع على إضمار مبتدأ.
وقيل : عطف على المضمر في المقيمين.
وقيل : عطف على المضمر في " يؤمنون ".
وقيل : هو معطوف على الراسخين(١٣).
ومعنى الآية : إن ا لله تعالى أخبر عن أهل الكتاب أنهم سألوا محمد(١٤) صلى الله عليه وسلم(١٥) أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، ثم بيّن أنهم ليسوا كلهم قالوا ذلك، فأخبر أن الراسخين في العلم منهم أي : من أهل الكتاب والمؤمنون أي منهم أيضاً يؤمنون بالقرآن، والتوراة والإنجيل، وجميع كتب الله، وهو ما أنزل من قبل محمد ﷺ فهم لا يسألون ما سأل أولئك.
وقوله :( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) هم من أهل الكتاب أيضاً.
قال أبان بن عثمان(١٦) : هو غلط من الكاتب يعني كونه بالياء وإنما حقه الرفع بالواو وهي قراءة ابن مسعود(١٧).
وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة إذ سألها عن اختلاف الإعراب في ( وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ ) وفي ( وَالصَّابُونَ )(١٨) في المائدة وفي ( إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ )(١٩) في طه، يا ابن أختي، هذا عمل الكاتب غلطوا في الكتاب(٢٠).
وفي قراءة عبد الله " والمقيمون " بالرفع(٢١).
وقال عثمان رضي الله عنه فيه لحناً، وستقيمه(٢٢) العرب بألسنتها، يريد المصحف(٢٣)، وهذه الأحاديث مطعون فيها عند العلماء لصحة جواز خط المصحف على لغة العرب.
وإذا كان للشيء وجه لم يجز أن يحمل على الغلط، وقد ذكرنا أن كونه بالياء له وجوه سائغة في لغة العرب، ويدل على أنه ليس بخطأ من الكاتب إن في مصحف(٢٤) أُبَيّ ( وَالْمُقِيمِينَ ) أيضاً فلو كان الرفع الصواب لم تجتمع المصاحف على تركه.
١ - انظر: الكتاب ٢/٦٤-٦٥..
٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٧١، وقد استبعد النحاس رأي الكسائي لأن المعنى سيكون: ويؤمنون بالمقيمين..
٣ - انظر: المقتضب ٤/١٤٥..
٤ - انظر: جامع البيان ٦/٢٦..
٥ - انظر: المقتضب ٤/١٤٥..
٦ - انظر: الكتاب ٢/٦٤-٦٥..
٧ - المقتضب ٤/١٤٥-١٤٦..
٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٧١..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٣٠، وإعراب النحاس ١/٤٦١..
١٠ - انظر: المصدر السابق. والإنصاف ٢/٤٦٣..
١١ - (أ): المؤمنون..
١٢ - ساقط من (د)..
١٣ - انظر: هذا الخلاف النحوي وما قيل فيه من آراء في: جامع البيان ٦/٢٥، وإعراب النحاس ١/٤٧٠، ومشكل الإعراب ١/٢١٢ والإنصاف ٢/٤٦٣، والبيان في غريب الإعراب ١/٢٧٥..
١٤ - (د): محمد وهو خطأ..
١٥ - (د): عليه السلام..
١٦ - هو أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي توفي ١٠٥ هـ من كبار التابعين، ومن رواة الحديث الثقات ومن فقهاء المدينة، وأهل الفتوى. انظر: تاريخ الثقات: ٥١ وطبقات ابن سعد ٥/١٥١، والكاشف ١/٣١..
١٧ - وقراءة الرفع من القراءات الشاذة تنسب إلى عاصم والخدري في مختصر الشواذ: ٣٦، أو إلى مالك بن دينار وعيسى بن عمر في المحتسب ١/٢٠٣، وزاد أبو حيان ابن جبير وعمرو بن عبيد ٣/٣٩٥..
١٨ - (أ): والصابرين. المائدة آية ٧١..
١٩ - طه آية ٦٢..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٦/٢٥، والدر المنثور ٢/٧٤٤..
٢١ - هذا، تكرار وإفحام على النص، فهل كان مكي يملي كتابه، أم كان يخطه؟.
٢٢ - (أ) واستقيمها (ج) واستقيمه..
٢٣ - انظر: الدر المنثور ٢/٧٤٥..
٢٤ - (د): المصحف..
٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٧١، وقد استبعد النحاس رأي الكسائي لأن المعنى سيكون: ويؤمنون بالمقيمين..
٣ - انظر: المقتضب ٤/١٤٥..
٤ - انظر: جامع البيان ٦/٢٦..
٥ - انظر: المقتضب ٤/١٤٥..
٦ - انظر: الكتاب ٢/٦٤-٦٥..
٧ - المقتضب ٤/١٤٥-١٤٦..
٨ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٧١..
٩ - انظر: معاني الزجاج ٢/١٣٠، وإعراب النحاس ١/٤٦١..
١٠ - انظر: المصدر السابق. والإنصاف ٢/٤٦٣..
١١ - (أ): المؤمنون..
١٢ - ساقط من (د)..
١٣ - انظر: هذا الخلاف النحوي وما قيل فيه من آراء في: جامع البيان ٦/٢٥، وإعراب النحاس ١/٤٧٠، ومشكل الإعراب ١/٢١٢ والإنصاف ٢/٤٦٣، والبيان في غريب الإعراب ١/٢٧٥..
١٤ - (د): محمد وهو خطأ..
١٥ - (د): عليه السلام..
١٦ - هو أبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان الأموي القرشي توفي ١٠٥ هـ من كبار التابعين، ومن رواة الحديث الثقات ومن فقهاء المدينة، وأهل الفتوى. انظر: تاريخ الثقات: ٥١ وطبقات ابن سعد ٥/١٥١، والكاشف ١/٣١..
١٧ - وقراءة الرفع من القراءات الشاذة تنسب إلى عاصم والخدري في مختصر الشواذ: ٣٦، أو إلى مالك بن دينار وعيسى بن عمر في المحتسب ١/٢٠٣، وزاد أبو حيان ابن جبير وعمرو بن عبيد ٣/٣٩٥..
١٨ - (أ): والصابرين. المائدة آية ٧١..
١٩ - طه آية ٦٢..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٦/٢٥، والدر المنثور ٢/٧٤٤..
٢١ - هذا، تكرار وإفحام على النص، فهل كان مكي يملي كتابه، أم كان يخطه؟.
٢٢ - (أ) واستقيمها (ج) واستقيمه..
٢٣ - انظر: الدر المنثور ٢/٧٤٥..
٢٤ - (د): المصحف..