معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل﴾، أي : وكما أوحينا إلى نوح وإلى الرسل، ﴿رسلاً﴾ نصب بنزع حرف الصفة، وقيل معناه : وقصصنا عليك رسلاً، وفي قراءة أبي :﴿ورسل قد قصصناهم عليك من قبل﴾،
قوله تعالى :﴿ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً﴾، قال الفراء : العرب تسمي ما يوصل إلى الإنسان كلاماً بأي طريق وصل، ولكن لا تحققه بالمصدر، فإذا حقق بالمصدر، لم يكن إلا حقيقة الكلام، كالإرادة، يقال : أراد فلان إرادةً، يريد حقيقة الإرادة، ويقال : أراد الجدار، ولا يقال أراد الجدار إرادة، لأنه مجاز غير حقيقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى