أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

المعنى :


أما لآية الرابعة ( ١٦٦ ) وهي قوله تعالى :﴿لكن الله يشهد بما أنزل اليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيداً﴾.
فقد روي أن يهوداً جمعهم النبي ﷺ وابلغهم أنه رسول الله صدقا وحقا ودعاهم إلى الإِيمان به وبما جاء به من الدين الحق فقالوا : من يشهد لك بالرسالة إذ كانت الأنبياء توجد في وقت واحد فيشهد بعضهم لبعض، وأنت من يشهد لك فأنزل الله تعالى قوله :﴿لكن الله يشهد بما أنزل اليك...﴾ يريد إنزال كتاب إليك شهادة منه لك بالنبوة والرسالة، أنزله بعلمه بأنك أهل للاصطفاء والإِرسال، وبكل ما تحتاج إليه البشرية في إكمالها وإسعادها إذ حوى أعظم تشريع تعجز البشرية لو اجتمع ان تأتى بمثله، أليس هذا كافيا في الشهادة لك بالنبوة والرسالة، بلى، والملائكة أيضاً يشهدون ﴿.. وكفى بالله شهيداً﴾ فلا تطلب شهادة بعد شهادته تعالى لو كانوا يعقلون.

الهداية

من الهداية :


- شهادة الرب تبارك وتعالى والملائكة بنبوة خاتم الأنبياء ورسالته ﷺ.
- ما حواه القرآن من تشريع وما ضمه بين دفتيه من معارف وعلوم أكبر شهادة للنبي محمد ﷺ بالنبوة والرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى