الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ﴾: للمطيع.
﴿وَمُنذِرِينَ﴾: للمعاصي.
﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾: فيقولوا: ما أَرْسلت إلينا من ينبهنا.
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾: فيما أراد.
﴿حَكِيماً﴾: فيما دبر ولما نزل:﴿ إِنَّآ أَوْحَيْنَآ ﴾[النساء: ١٦٣]: إلى آخره، قالوا: ما نشهد لك، وهؤلاء المعاندون لا يشهدون، فنزل: ﴿لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾: القرآن الدال على نبوتك.
﴿أَنزَلَهُ﴾: ملتبساً.
﴿بِعِلْمِهِ﴾: معلومه مما يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم، أو بعلمه بأنك أولى بإنزاله عليك.
﴿وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾: أيضاً.
﴿يَشْهَدُونَ﴾: بنبوتك.
﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾: بنبوتك فإنه أقام الحُجَجَ الواضحة عليها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلَٰلاً بَعِيداً﴾: عن الصواب.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا﴾: مُطْلقاً أو بكتمان نبوتك وماتوا عليه، دَلَّ بقوله: ﴿وَظَلَمُواْ﴾ على أن الكافر مُخاطبٌ بالفُرُع.
﴿لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾: أي: لا يدلهم إلا إليها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾: محمد عليه الصلاة والسلام.
﴿بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا﴾: إيماناً.
﴿خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ فهو غَنيٌّ عنكم ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾: بأحوالكم.
﴿حَكِيماً﴾: في أفعاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى