البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر وعيد من أعرض عن هذه الشهادة، فقال :
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿إن الذين كفروا﴾ بما أنزلت على رسولنا من اليهود أو غيرهم، ﴿وصدوا﴾ الناس عن طريق الله الموصلة إليه، ﴿قد ضلوا ضلالاً بعيدًا﴾ ؛ لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال، ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وأبعد عن الانقلاع.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إن الذين كفروا بالخصوصية وأنكروا على أهلها، وصدوا الناس عن القصد إليها والدخول في حزبها ؛ قد ضلوا عن طريق الوصول ضلالاً بعيدًا، إذ لا وصول إلى الله إلا على يد أولياء الله ؛ لأنهم باب الحضرة، فلا بد من الأدب معهم والخضوع لهم. إن الذين كفروا بأولياء الله، وظلموا أنفسهم ؛ حيث حرموها الوصول، وتركوها في أودية الخواطر تجول، لم يكن الله ليستر مساوئهم ويقدس سرائرهم، ولا ليهديهم طريق المشاهدة ولا كيفية المجاهدة وإنما يمكنهم من طريق التعب والنصب حتى يلقوا الله بقلب سقيم، والعياذ بالله.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿إن الذين كفروا﴾ بما أنزلت على رسولنا من اليهود أو غيرهم، ﴿وصدوا﴾ الناس عن طريق الله الموصلة إليه، ﴿قد ضلوا ضلالاً بعيدًا﴾ ؛ لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال، ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وأبعد عن الانقلاع.