روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ بما أنزل إليك، أو بكل ما يجب الإيمان به ويدخل ذلك فيه دخولاً أولياً، والمراد بهم اليهود، وكأن الجملة لبيان حكم الله سبحانه فيهم بعد بيان حالهم وتعنتهم ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ أي دين الإسلام من أراد سلوكه بإنكارهم نعت النبي ﷺ وقولهم : لا نعرفه في كتابنا، وأن شريعة موسى عليه السلام لا تنسخ، وأن الأنبياء لا يكونون إلا من أولاد هارون وداود عليهما السلام. وقرىء ﴿*صدوا﴾ بالبناء للمفعول ﴿الله قَدْ ضَلُّواْ﴾ بالكفر والصد ﴿ضلالا بَعِيداً﴾ لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ولأن المضل يكون أقوى وأدخل في الضلال وأبعد عن الانقلاب عنه.
( وهذا ومن باب الإشارة ) : في الآيات :﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ ستروا ما اقتضاه استعدادهم ﴿وَصُدُّواْ﴾ ومنعوا غيرهم ﴿عَنْ﴾ سلوك ﴿سَبِيلِ الله﴾ أي الطريق الموصلة إليه ﴿قَدْ ضَلُّواْ ضلالا بَعِيداً﴾ [النساء: ١٦٧] لحرمانهم أنفسهم وغيرهم عما فيه النجاة
( وهذا ومن باب الإشارة ) : في الآيات :﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ﴾ ستروا ما اقتضاه استعدادهم ﴿وَصُدُّواْ﴾ ومنعوا غيرهم ﴿عَنْ﴾ سلوك ﴿سَبِيلِ الله﴾ أي الطريق الموصلة إليه ﴿قَدْ ضَلُّواْ ضلالا بَعِيداً﴾ [النساء: ١٦٧] لحرمانهم أنفسهم وغيرهم عما فيه النجاة