البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالاً بعيداً﴾ أي ضلالاً لا يقرب رجوعهم عنه، ولا تخلصهم منه، لأنه يعتقد عن نفسه أنه محق ثم يتوسل بذلك الضلال إلى اكتساب المال والجاه وإلقاء غيره فيه، فهو ضلال في أقصى غاياته.
وقرأ عكرمة وابن هرمز : وصدوا بضم الصاد، قيل : وهي في اليهود.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وتضمنت هذه الآيات أنواعاً من الفصاحة والبيان والبديع.
فمن ذلك الطباق في : حرمنا وأحلت، وفي : فآمنوا وإن تكفروا.
والتكرار في : وما قتلوه، وفي : وأوحينا، وفي : ورسلاً، وفي : يشهد ويشهدون، وفي : كفروا، وفي : مريم، وفي : اسم الله.
والالتفات في : فسوف نؤتيهم، وفي : فسنحشرهم وما بعد ما في قراءة من قرأ بالنون.
والتشبيه في : كما أوحينا.
والاستعارة في : الراسخون وهي في الاجرام استعيرت للثبوت في العلم والتمكن فيه، وفي : سبيل الله، وفي : يشهد، وفي : طريقاً، وفي : لا تغلوا والغلو حقيقة في ارتفاع السعر، وفي : وكيلاً استعير لإحاطة علم الله بهم، وفي : فيوفيهم أجورهم استعير للمجازاة.
والتجنيس المماثل في : يستفتونك ويفتيكم.
والتفصيل في : فأما الذين آمنوا وأما الذين استنكفوا.
والحذف في عدّة مواضع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى