إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين كَفَرُوا﴾ أي بما أنزل الله تعالى وشهِد به أو بكل ما يجب الإيمانُ به وهو داخلٌ فيه دخولاً أولياً، والمرادُ بهم اليهودُ حيث كفروا به ﴿وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله﴾ -وهو دينُ الإسلام- مَنْ أراد سلوكَه بقولهم : ما نعرِف صفةَ محمدٍ في كتابنا، وقرئ صُدُّوا مبنياً للمفعول ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ بما فعلوا من الكفر والصدِّ عن طريق الحق ﴿ضلالاً بَعِيداً﴾ لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلالِ ولأن المُضِل يكون أعرقَ في الضلال وأبعدَ من الإقلاع عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى