التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
لكنه - سبحانه - يهديهم إلى طريق تؤدى بهم إلى جهنم خالدين فيها أبدا، بسبب إيثارهم الغى على الرشد، والضلالة على الهداية، وبسبب فساد استعدادهم، وسوء اختيارهم.
والتعبير بالهداية فى جانب طريق النار من باب التهكم بهم.
وقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ حال مقدرة من الضمير المنصوب فى ﴿يَهْدِيَهُمْ﴾، لأن المراد بالهداية هداتيهم فى الدنيا إلى طريق جهنم. أى : ما يؤدى بهم إلى الدخول فيها.
وقوله ﴿أَبَداً﴾ منصوب على الظرفية، وهو مؤكد للخلود فى النار ؛ رافع لاحتمال أن يراد بالخلود المكث الطويل.
أى : خالدين فيها خلودا أبديا بحيث لا يخرجون منها.
وقوله :﴿وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً﴾ تذييل قصد به تحقير شأنهم، وبيان أنه - سبحانه - لا يعبأ بهم.
والمراد : وكان ذلك - أى : انتفاء غفران ذنبوهم، وانتفاء هدايتهم إلى طريق الخير، وقذفهم فى جهنم وبئس المهاد - كان كل ذلك على الله يسيرا. أى : هينا سهلا لأنه - سبحانه - لا يستعصى على قدرته شئ.
والتعبير بالهداية فى جانب طريق النار من باب التهكم بهم.
وقوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ حال مقدرة من الضمير المنصوب فى ﴿يَهْدِيَهُمْ﴾، لأن المراد بالهداية هداتيهم فى الدنيا إلى طريق جهنم. أى : ما يؤدى بهم إلى الدخول فيها.
وقوله ﴿أَبَداً﴾ منصوب على الظرفية، وهو مؤكد للخلود فى النار ؛ رافع لاحتمال أن يراد بالخلود المكث الطويل.
أى : خالدين فيها خلودا أبديا بحيث لا يخرجون منها.
وقوله :﴿وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً﴾ تذييل قصد به تحقير شأنهم، وبيان أنه - سبحانه - لا يعبأ بهم.
والمراد : وكان ذلك - أى : انتفاء غفران ذنبوهم، وانتفاء هدايتهم إلى طريق الخير، وقذفهم فى جهنم وبئس المهاد - كان كل ذلك على الله يسيرا. أى : هينا سهلا لأنه - سبحانه - لا يستعصى على قدرته شئ.