بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ يعني : يتركهم ويخذلهم في طريق الكفر عقوبة لكفرهم ولجحودهم وهو طريق جهنم. ويقال : إلا العمل الذي يجبرهم إلى جهنم. وقال الضحاك : لا يهديهم طريقاً يوم القيامة، أي لا يرفع لهم إلا طريق جهنم. وذلك أن أهل الإيمان يرفع لهم في الموقف طريق تأخذ بهم إلى الجنة، ويرفع لأهل الكفر طريق ينتهي بهم إلى النار. ثم قال تعالى :﴿خالدين فِيهَا أَبَداً﴾ أي دائمين فيها ﴿وَكَانَ ذلك عَلَى الله يَسِيراً﴾ أي خلودهم وعذابهم في النار هيّن على الله تعالى.