مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿خالدين فيها أبدا﴾ والمعنى أنه تعالى لا يهديهم يوم القيامة إلى الجنة بل يهديهم إلى طريق جهنم ﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ انتصب خالدين على الحال، والعامل فيه معنى لا ليهديهم لأنه بمنزلة نعاقبهم خالدين، وانتصب ﴿أبدا﴾ على الظرف، وكان ذلك على الله يسيرا، والمعنى لا يتعذر عليه شيء فكان إيصال الألم إليهم شيئا بعد شيء إلى غير النهاية يسيرا عليه وإن كان متعذرا على غيره.