تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ أي : قد جاءكم محمد - صلوات الله وسلامه عليه - بالهدى ودين الحق، والبيان الشافي من الله، عز وجل، فآمنوا بما جاءكم به واتبعوه(١) يكن خيرًا لكم.
ثم قال :﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي : فهو غني عنكم وعن إيمانكم، ولا يتضرر بكفرانكم، كما قال تعالى :﴿وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨] وقال هاهنا :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي : بمن يستحق منكم الهداية فيهديه، وبمن يستحق الغَوَاية فيغويه ﴿حَكِيمًا﴾ أي : في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.
١ في د: "فاتبعوه".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى