إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَأَمَّا الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات﴾ بيانٌ لحال الفريقِ المنويِّ ذكرُه في الإجمال، قُدّم على بيان حالِ ما يقابله إبانةً لفضله ومسارعةً إلى بيان كونِ حشرِه أيضاً معتبراً في الإجمال، وإيرادُه بعنوان الإيمانِ والعمل الصالحِ لا بوصفِ عدمِ الاستنكافِ المناسبِ لما قبله وما بعده للتنبيه على أنه المستتبِعُ لما يعقبُه من الثمرت ﴿فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ من غير أن ينقُص منها شيئاً أصلاً ﴿وَيَزِيدَهُم من فَضْلِهِ﴾ بتضعيفها أضعافاً مضاعفةً وبإيفاء ما لا عين رأتْ ولا أُذنٌ سمعت ولا خطَر على قلب بشر ﴿وَأَمَّا الذين استنكفوا﴾ أي من عبادته عز وجل ﴿واستكبروا فَيُعَذّبُهُمْ﴾ بسبب استنكافِهم واستكبارِهم ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ لا يُحيط به الوصف ﴿وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ من دُونِ الله وَلِيّاً﴾ يلي أمورَهم ويدبّر مصالحَهم ﴿وَلاَ نَصِيراً﴾ ينصُرهم من بأسه تعالى وينجِّيهم من عذابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى