محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧٣ من سورة النساء في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧٣ من سورة النساء

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مّن فَضْلِهِ وَأَمّا الّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذّبُهُمْ عَذَاباً أَلُيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مّن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بذلك : فأما المؤمنون المقرّون بوحدانية الله، الخاضعون له بالطاعة، المتذللون له بالعبودية، والعاملون الصالحات من الأعمال، وذلك أن يردوا على ربهم، قد آمنوا به وبرسله، وعملوا بما أتاهم به رسله من عند ربهم، من فعل ما أمرهم به، واجتناب ما أمرهم باجتنابه فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُم يقول : فيؤتيهم جزاء أعمالهم الصالحة وافيا تاما. وَيَزِيُدهُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني جلّ ثناؤه : ويزيدهم على ما وعدهم من الجزاء على أعمالهم الصالحة والثواب عليها من الفضل والزيادة ما لم يعرّفهم مبلغه ولم يحدّ لهم منتهاه. وذلك أن الله وعد من جاء من عباده المؤمنين بالحسنة الواحدة عشر أمثالها من الثواب والجزاء، فذلك هو أجر كل عامل على عمله الصالح من أهل الإيمان المحدود مبلغه، والزيادة على ذلك تفضل من الله عليهم، وإن كان كل ذلك من فضله على عباده غير أن الذي وعد عباده المؤمنين أن يوفيهم فلا ينقصهم من الثواب على أعمالهم الصالحة، هو ما حدّ مبلغه من العشر، والزيادة على ذلك غير محدود مبلغها، فيزيد من شاء من خلقه على ذلك قدر ما يشاء، لا حدّ لقدره يوقف عليه. وقد قال بعضهم : الزيادة إلى سبعمائة ضعف. وقال آخرون : إلى ألفين. وقد ذكرت اختلاف المختلفين في ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : وأمّا الّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فإنه يعني : وأما الذين تعظموا عن الإقرار لله بالعبودة والإذعان له بالطاعة، واستكبروا عن التذلل لألوهته وعبادته وتسليم الربوبية والوحدانية له. فَيُعَذّبُهُمْ عَذَابا ألِيما يعني : عذابا موجعا. وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ وَلِيمّا وَلا نَصِيرا يقول : ولا يجد المستنكفون من عبادته والمستكبرون عنها إذا عذبهم الله الأليم من عذابه سوى الله لأنفسهم وليا ينجيهم من عذابه وينقذهم منه. ولا نصيرا : ولا ناصرا ينصرهم، فيستنقذهم من ربهم، ويدفع عنهم بقوّته ما أحلّ بهم من نقمته، كالذي كانوا يفعلون بهم إذا أرادهم غيرهم من أهل الدنيا في الدنيا بسوء من نصرتهم والمدافعة عنهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (١٧٣)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: فأما المؤمنون المقرّون بوحدانية الله، الخاضعون له بالطاعة، المتذلِّلون له بالعبودية، والعاملون الصالحات من الأعمال، وذلك: أن يَرِدُوا على ربهم قد آمنوا به وبرسله، وعملوا بما أتاهم به رسله من عند ربهم، من فعل ما أمرهم به، واجتناب ما أمرهم باجتنابه="فيوفِّيهم أجورهم"، يقول: فيؤتيهم جزاءَ أعمالهم الصالحة وافيًا تامًّا (١) ="ويزيدهم من فضله"، يعني جل ثناؤه: ويزيدهم على ما وعدهم من الجزاء على أعمالهم الصالحة والثواب عليها، من الفضل والزيادة ما لم يعرّفهم مبلغه، (٢) ولم يحدّ لهم منتهاه. وذلك أن الله وعد من جاء من عباده المؤمنين بالحسنة الواحدة عشرَ أمثالها من الثواب والجزاء. فذلك هو أجر كلِّ عامل على عمله الصالح من أهل الإيمان المحدود مبلغه، والزيادة على ذلك تفضُّل من الله عليهم، وإن كان كل ذلك من فضله على عباده. غيرَ أن الذي وعد عبادَه المؤمنين أن يُوفيهم فلا ينقصهم من الثواب على أعمالهم الصالحة، هو ما حَدُّ مبلغه من العَشْر، والزيادة على ذلك غير محدود مبلغها، فيزيد من شاء من خلقه على ذلك قدر ما يشاء، لا حدّ لقَدْره يوقف عليه.
* * *
وقد قال بعضهم: الزيادة إلى سبعمائة ضعف.
وقال آخرون: إلى ألفين.
(١) انظر تفسير"يوفيهم أجورهم" فيما سلف ٦: ٤٦٥ / ٧: ٣٦٤.
(٢) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ولقد ذكر بعض علمائهم المشاهير عندهم وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ بَطْرِيقَ بَتْرَكُ «١» الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، أَنَّهُمُ اجتمعوا المجمع الكبير الذي عقدوا فيه الأمامة الْكَبِيرَةَ الَّتِي لَهُمْ، وَإِنَّمَا هِيَ الْخِيَانَةُ الْحَقِيرَةُ الصَّغِيرَةُ، وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ قُسْطَنْطِينَ بَانِي الْمَدِينَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَأَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ اخْتِلَافًا لَا يَنْضَبِطُ وَلَا يَنْحَصِرُ، فَكَانُوا أَزْيَدَ مِنْ أَلْفَيْنِ أَسْقُفًا، فَكَانُوا أَحْزَابًا كَثِيرَةً، كُلُّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ عَلَى مَقَالَةٍ، وَعِشْرُونَ عَلَى مَقَالَةٍ، وَمِائَةٌ عَلَى مَقَالَةٍ، وَسَبْعُونَ عَلَى مَقَالَةٍ، وَأَزْيَدُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْقَصُ. فلما رأى منهم عصابة قد زادوا على الثلثمائة بثمانية عشر نفر، وَقَدْ تَوَافَقُوا عَلَى مَقَالَةٍ، فَأَخَذَهَا الْمَلِكُ وَنَصَرَهَا وأيدها، وكان فيلسوفا داهية، وَمَحَقَ مَا عَدَاهَا مِنَ الْأَقْوَالِ، وَانْتَظَمَ دَسْتُ أولئك الثلثمائة وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ، وَبُنِيَتْ لَهُمُ الْكَنَائِسُ، وَوَضَعُوا لَهُمْ كتبا وقوانين، وأحدثوا فهيا الْأَمَانَةَ الَّتِي يُلَقِّنُونَهَا الْوِلْدَانَ مِنَ الصِّغَارِ لِيَعْتَقِدُوهَا ويعمدونهم عليها وأتباع هؤلاء هم الملكانية. ثُمَّ إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا مَجْمَعًا ثَانِيًا، فَحَدَثَ فِيهِمِ الْيَعْقُوبِيَّةُ، ثُمَّ مَجْمَعًا ثَالِثًا فَحَدَثَ فِيهِمُ النُّسْطُورِيَّةُ، وكل هذه الفرق تثبت الأقاليم الثَّلَاثَةَ فِي الْمَسِيحِ وَيَخْتَلِفُونَ فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ، وَفِي اللَّاهُوتِ وَالنَّاسُوتِ عَلَى زَعْمِهِمْ هَلِ اتَّحَدَا، أو ما اتحدا، أو امْتَزَجَا، أَوْ حَلَّ فِيهِ عَلَى ثَلَاثِ مَقَالَاتٍ وَكُلٌّ مِنْهُمْ يُكَفِّرُ الْفِرْقَةَ الْأُخْرَى، وَنَحْنُ نُكَفِّرُ الثَّلَاثَةَ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ أَيْ يَكُنْ خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ أَيْ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أَيِ الْجَمِيعُ مِلْكُهُ وَخَلْقُهُ، وَجَمِيعُ مَا فِيهَا عُبَيْدُهُ وَهُمْ تَحْتَ تَدْبِيرِهِ وَتَصْرِيفِهِ، وَهُوَ وَكِيلٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ يَكُونُ له منهم صاحبة وولد، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ [الْأَنْعَامِ: ١٠١]، وَقَالَ تَعَالَى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا- إلى قوله- فَرْداً [مريم: ٨٩- ٩٥].

[سورة النساء (٤) : الآيات ١٧٢ الى ١٧٣]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (١٧٢) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣)
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قوله: نْ يَسْتَنْكِفَ
لن يستكبر. وقال قتادة: لن يحتشمْ مَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ مِنْ ذَهَبَ إِلَى تَفْضِيلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْبَشَرِ بِهَذِهِ الْآيَةِ حَيْثُ قَالَ: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
وَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا عَطَفَ الْمَلَائِكَةَ عَلَى الْمَسِيحِ، لِأَنَّ الِاسْتِنْكَافَ هُوَ الِامْتِنَاعُ، وَالْمَلَائِكَةُ أَقْدَرُ عَلَى ذَلِكَ من المسيح،
(١) البطرك والبطريرك والبترك بمعنى.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم فصل حكمه فيهم فقال :﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي : جمعوا بين الإيمان المأمور به، وعمل الصالحات من واجبات ومستحبات، من حقوق الله وحقوق عباده.
﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي : الأجور التي رتبها على الأعمال، كُلٌّ بحسب إيمانه وعمله.
﴿وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ﴾ من الثواب الذي لم تنله أعمالهم ولم تصل إليه أفعالهم، ولم يخطر على قلوبهم. ودخل في ذلك كل ما في الجنة من المآكل والمشارب، والمناكح، والمناظر والسرور، ونعيم القلب والروح، ونعيم البدن، بل يدخل في ذلك كل خير ديني ودنيوي رتب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا﴾ أي : عن عبادة الله تعالى ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وهو سخط الله وغضبه، والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة.
﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ أي : لا يجدون أحدا من الخلق يتولاهم فيحصل لهم المطلوب، ولا مَن ينصرهم فيدفع عنهم المرهوب، بل قد تخلى عنهم أرحم الراحمين، وتركهم في عذابهم خالدين، وما حكم به تعالى فلا رادّ لحكمه ولا مغيّر لقضائه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١٧٢، ١٧٣﴾ ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾.
لما ذكر تعالى غلو النصارى في عيسى عليه السلام، وذكر أنه عبده ورسوله، ذكر هنا أنه لا يستنكف عن عبادة ربه، أي: لا يمتنع عنها رغبة عنها، لا هو ﴿وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فنزههم عن الاستنكاف وتنزيههم عن الاستكبار من باب أولى، ونفي الشيء فيه إثبات ضده.
أي: فعيسى والملائكة المقربون قد رغبوا في عبادة ربهم، وأحبوها وسعوا فيها بما يليق بأحوالهم، فأوجب لهم ذلك الشرف العظيم والفوز العظيم، -[٢١٧]- فلم يستنكفوا أن يكونوا عبيدا لربوبيته ولا لإلهيته، بل يرون افتقارهم لذلك فوق كل افتقار.
ولا يظن أن رفع عيسى أو غيره من الخلق فوق مرتبته التي أنزله الله فيها وترفعه عن العبادة كمالا بل هو النقص بعينه، وهو محل الذم والعقاب، ولهذا قال: ﴿وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ أي: فسيحشر الخلق كلهم إليه، المستنكفين والمستكبرين وعباده المؤمنين، فيحكم بينهم بحكمه العدل، وجزائه الفصل.
ثم فصل حكمه فيهم فقال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: جمعوا بين الإيمان المأمور به، وعمل الصالحات من واجبات ومستحبات، من حقوق الله وحقوق عباده.
﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي: الأجور التي رتبها على الأعمال، كُلٌّ بحسب إيمانه وعمله.
﴿وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ﴾ من الثواب الذي لم تنله أعمالهم ولم تصل إليه أفعالهم، ولم يخطر على قلوبهم. ودخل في ذلك كل ما في الجنة من المآكل والمشارب، والمناكح، والمناظر والسرور، ونعيم القلب والروح، ونعيم البدن، بل يدخل في ذلك كل خير ديني ودنيوي رتب على الإيمان والعمل الصالح.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا﴾ أي: عن عبادة الله تعالى ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وهو سخط الله وغضبه، والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة.
﴿وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ أي: لا يجدون أحدا من الخلق يتولاهم فيحصل لهم المطلوب، ولا مَن ينصرهم فيدفع عنهم المرهوب، بل قد تخلى عنهم أرحم الراحمين، وتركهم في عذابهم خالدين، وما حكم به تعالى فلا رادّ لحكمه ولا مغيّر لقضائه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٧٣ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

ليس بقديم ويكون رَسُولُ اللَّهِ خبرا ثانيا. فَآمِنُوا بِاللَّهِ أي بأنه إله واحد خالق المسيح ومرسله. وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ أي ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ قال سيبويه:
ومما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره قوله: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ لأنك إذا قلت: انته فأنت تخرجه وتدخله في آخر وأنشد: [السريع] ١١٥-
فواعديه سرحتي مالكأو الرّبى بينهما أسهلا «١»
ومذهب أبي عبيدة انتهوا يكن خيرا لكم. قال محمد بن يزيد: هذا خطأ لأنه لا يضمر الشرط وجوابه وهذا لا يوجد في كلام العرب، ومذهب الفراء أنه نعت لمصدر محذوف. قال علي بن سليمان: هذا خطأ فاحش لأنه يكون المعنى انتهوا الانتهاء الذي هو خير لكم. إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ ابتداء وخبر. سُبْحانَهُ مصدر. أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ في موضع نصب أي كيف يكون له ولد وولد الرجل مشبه له ولا شبيه لله جلّ وعزّ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا بيان، وإن شئت حال ومعنى وكيل كاف لأوليائه.

[سورة النساء (٤) : آية ١٧٢]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (١٧٢)
ْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ
أي لن يأنف نْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ
في موضع نصب أي من أن يكون عبدا لله لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
فدلّ بهذا على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم وكذا وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ [هود: ٣١].

[سورة النساء (٤) : آية ١٧٣]

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣)
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ رفع بالابتداء والجملة الخبر، ويجوز أن يكون نصبا على إضمار فعل يفسره ما بعده وكذا وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا وقد ذكرنا معنى تسمية عيسى صلّى الله عليه وسلّم بالكلمة «٢». ومن أحسن ما قيل فيه أنّ عيسى صلّى الله عليه وسلّم لما كان يهتدى به صار بمنزلة كلام الله جلّ وعزّ الذي يهتدى به ولما كان يحيى به من موت الكفر قيل له روح الله جلّ وعزّ على التمثيل.

[سورة النساء (٤) : آية ١٧٤]

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (١٧٤)
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً أي يهتدى به من الضلالة فهو نور مبين أي واضح بين.
(١) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في خزانة الأدب ٢/ ١٢٠، والكتاب ١/ ٣٤٠، وله أو لغيره من الحجازيين في شرح أبيات سيبويه ١/ ٤٢٨، وبلا نسبة في لسان العرب (وعد).
(٢) انظر إعراب الآية ٤٥- آل عمران.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧٣ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَيُوَفِّيهِمْ

(فيوفيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فيوفيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(فيوفيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(فيوفيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(فيوفيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(فيوفيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة النساء، الآيةُ ١٧٣ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

١٧٣ الكوفيّ المرجِع
١٧٢ المدَنيَّان والمكِّيّ والبصريّ
١٧٣–١٧٤ الدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

في أثنائها ﴿ أليما

يَعُدُّه رأسَ آية

الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ البصريّ

﴿أليما﴾ في أثناءِ هذه الآية: يَعُدُّه الدِمَشقيّ رأسَ آية، فتكونُ عندَه آيتَين، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ والبصريّ، فهي عندَه آيةٌ واحدة.

مصادرُ التوثيق "البيان في عدّ آي القرآن" (ص 146) "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 33) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 33)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ١٧٣ من سورة النساء

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾، قال: «﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة في مَن وجبت لهم النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير١٠‏/‏٢٠١ (١٠٤٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١٠٨-١٠٩، ٧‏/‏١٢٨. قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا إسماعيلُ الكندي، تفرد به بقية». وقال أبو نعيم في الموضع الأول: «غريب من حديث الأعمش، عزيز عجيب من حديث الثوري، تفرد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش، وعن إسماعيل بقية بن الوليد، وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ». وفي الموضع الآخر: «غريب من حديث الثوري، تفرد به ابن حمير، ورواه بقية، عن إسماعيل بن عبد الله الكندي، عن الأعمش، مثله». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٤٨٠-٤٨١: «هذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد». وقال الذهبي في إثبات الشفاعة ص٥٠ (٥٥): «إسماعيل من شيوخ بقية الذين لا يعرفون». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣ (١٠٩٦٠): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي، ضعَّفه الذهبي من عند نفسه، فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وثقوا». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».
٢
عن سليمان بن مِهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿يوفيهم أجورهم﴾ قال: أجورهم أن يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ قال: الشفاعة لِمَن وجبت له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروف في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٢٤-١١٢٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: وأخبر المؤمنين بمنزلتهم فى الآخرة ومنزلة المستنكفين، فقال: ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم﴾ يعني: فيوفي لهم جزاءهم، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ الجنة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٧٥) احتمالين لهذه الزيادة: الأول: «أن تكون المخبر عنها في أنّ الحسنة بعشر إلى سبعمائة ضعف». والثاني: «أن يكون التضعيف الذي هو غير مُصَرَّدٍ محسوب، وهو المشار إليه في قوله تعالى: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأما الذين استنكفوا﴾ يعني: أنِفُوا، ﴿واستكبروا﴾ عن عبادة الله بالتوحيد؛ ﴿فيعذبهم عذابا أليما﴾، يعني: وجيعًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٢٥.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا﴾، قال: إلا أن يتوب قبل موته فيتوب الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٢٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يجدون لهم من دون الله وليا﴾ يعني: قريبًا ينفعهم، ﴿ولا نصيرا﴾ يعني: مانِعًا يمنعهم مِن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٢٥.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧٣ من سورة النساء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • * عندما تذكر الآية أفعالاً صالحة كثيرة للمؤمنين تعقبها بذكر جزاء متعدد: في سورة النساء: هؤلاء رفضوا أن يكونوا مع الذين قالوا إن الله سبحانه وتعالى له ولد، ولم يستكبروا عن عبادة الله عز وجل، وآمنوا وعملوا الصالحات، فهنا دلالة على تعدد أفعالهم الصالحة فزادت الآية (فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ) فالجزاء من جنس العمل. في آل عمران: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧)) لأن الآية في سياق الكلام عن عيسى وتقسيم الناس إلى فريقين مؤمنين وكافرين ولم يأت تفصيلات لأعمال المؤمنين ولكن اكتفت بذكر إيمانهم وصلاحهم فبينت أن الله يوفيهم أجورهم. * (وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا) تيئيساً لهم فقد عُرِف عند العرب وغيرهم من أمم ذلك العصر الاعتماد عند الضيق على الأولياء والنصراء ليكفّوا عنهم المصائب.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ١٧٣ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(173) And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال