تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
فذلكة للكلام السابق بما هو جامع للأخذ بالهدى ونبذ الضلال، بما اشتمل عليه القرآن من دلائل الحقّ وكبح الباطل. فالجملة استئناف وإقبال على خطاب النّاس كلّهم بعد أن كان الخطاب موجّهاً إلى أهل الكتاب خاصّة. والبرهان : الحجّة، وقد يخصّص بالحجّة الواضحة الفاصلة، وهو غالب ما يقصد به في القرآن، ولهذا سمّى حكماء الإسلام أجَلّ أنواع الدليل، بُرهاناً.
والمراد هنا دلائل النبوءة. وأمّا النور المبين فهو القرآن لقوله :﴿وأنزلنا﴾ والقول في ﴿جاءكم﴾ كالقولِ في نظيره المتقدّم في قوله :﴿قد جاءكم الرّسول بالحقّ من ربّكم﴾ [النساء: ١٧٠] ؛ وكذلك القول في ﴿أنزلنا إليكم﴾.
والمراد هنا دلائل النبوءة. وأمّا النور المبين فهو القرآن لقوله :﴿وأنزلنا﴾ والقول في ﴿جاءكم﴾ كالقولِ في نظيره المتقدّم في قوله :﴿قد جاءكم الرّسول بالحقّ من ربّكم﴾ [النساء: ١٧٠] ؛ وكذلك القول في ﴿أنزلنا إليكم﴾.