فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿يَا أَيُّهَا الناس قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ من رَّبّكُمْ﴾ بما أنزله عليكم من كتبه وبمن أرسله إليكم من رسله، وما نصبه لهم من المعجزات. والبرهان : ما يبرهن به على المطلوب :﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً بِيناً﴾ وهو القرآن، وسماه نوراً لأنه يهتدي به من ظلمة الضلال.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال :﴿لن يَسْتَنكِفَ المسيح﴾ لن يستكبر. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، والإسماعيلي في معجمه بسند ضعيف، عن ابن مسعود قال : قال : رسول الله ﷺ في قوله :﴿فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ من فَضْلِهِ﴾ قال :﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة فيمن وجبت له النار، ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا. وقد ساقه ابن كثير في تفسيره، فقال : وقد روى ابن مردويه، من طريق بقية عن إسماعيل بن عبد الله الكندي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود، فذكره، وقال : هذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفاً، فهو جيد. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة ﴿قَدْ جَاءكُمْ بُرْهَانٌ﴾ أي : بينة ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مبِيناً﴾ قال : هذا القرآن. وأخرجا أيضاً عن مجاهد قال : برهان حجة. وأخرجا أيضاً عن ابن جريج في قوله :﴿واعتصموا بِهِ﴾ قال : القرآن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى