تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٧٤
وقوله تعالى :﴿يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم﴾ والبرهان هو الحجة، توضح(١)، وتظهر الحق من الباطل. وقيل : بيان من ربكم، وهما واحد. وقال(٢) لعضهم : هو النبي ﷺ وقال آخرون : هو القرآن. فأيهما كان فهو حجة وبيان يلزم الحق، ويبين لمن لم يعاند.
وقوله تعالى :﴿وأنزلنا إليكم نورا مبينا﴾ يبصر به الحق من الباطل، وبه يعرف، وهو القرآن، سماه نورا لما به يبصر الحق، وإن لم يكن هو بنفسه نورا كالنهار سماه مبصرا(٣) لما به يبصر، وإن لم يكن هو كذلك. وقال قتادة :( ﴿نورا مبينا﴾ هو هذا القرآن، وفيه بيانه ونوره وهداه وعصمة لمن اعتصم به ).
١ في الأصل وم: وتوضح..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ إشارة إلى قوله تعالى:﴿والنهار مبصرا﴾(يونس: ٦٧والنمل: ٨٦ وغافر: ٦١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى