بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَمَّا الذين آمَنُواْ بالله﴾ أي صدقوا بوحدانية الله تعالى ﴿واعتصموا بِهِ﴾ أي تمسكوا بدينه ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَةٍ مَّنْهُ﴾ يعني الجنة ﴿وَفَضَّلَ﴾ أي الثواب ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ﴾ أي يرشدهم إلى دينه، ويوفقهم لذلك. وفي الآية تقديم وتأخير فكأنه يقول : يهديهم في الدنيا ﴿صراطا مُّسْتَقِيماً﴾ أي ديناً لا عوج فيه، ويثيبهم على ذلك ويدخلهم في الآخرة في رحمة منه وفضل وهو الجنة والكرامة.