الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( فَأَمَّا الذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ ) أي تمسكوا بالنور وهو القرآن فالهاء تعود على القرآن.
وقيل : معنى ( وَاعْتَصَمُوا بِهِ ) أي اقتنعوا بكتابه عن معاصيه(١).
( فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةِ مِّنْهُ وَفَضْلِ وَيَهْدِيهِمُ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً ) أي : يوفقهم لإصابة فضله، ويهديهم لسلوك طريق من أنعم عليه من أهل طاعته.
وقال بعض الكوفيين في نصب الصراط : إنه على القطع من الهاء في إليه(٢).
وقيل : معنى ( وَيَهْدِيهِمُ إِلَيْهِ ) أي : إلى ثوابه.
والهاء في إليه تعود على الله جل ذكره.
وقيل : تعود على الفضل(٣).
وقيل : على الرحمة والفضل لأنهما بمعنى الثواب والرحمة في قول مقاتل(٤) : الجنة.
١ - هو قول النحاس، إعراب النحاس ١/٤٣٧..
٢ - انظر: جامع البيان ٦/٤٠..
٣ - هو قول للنحاس، إعراب النحاس ١/٤٧٧..
٤ - هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي توفي ١٥٠ هـ كان محدثاً ومفسراً. انظر: الجرح والتعديل ٤/١/٣٧٥، وميزان الاعتدال ٤/٤٧٣، والتهذيب ١٠/٢٧٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى